تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
فهذا كله مضمون على المهاجم ، ما دام هجومه بالباطل . ولا يشمل ما إذا كان هجومه بحق ، ومعنى الضمان غرامة المال وأخذ الدية والقصاص والقود للقتل ، كل حسب فعله . أما المهاجم بالحق ، فهو غير ضامن ، بل يكون الضامن هو الطرف الآخر ، إن انقص من المهاجم شيئاً . ( مسألة 993 ) لا إشكال في جواز الدفاع بل وجوبه لو غلب ظن السلامة بل هو واجب في النفس والعرض والمال المعتد به . وأما لو ظن الفشل بمعنى أن دفاعه ينتج قتله ، فهل يجب عليه الاستسلام أو يجب الدفاع ، أو يجوز أي منهما ، لا إشكال في جواز ذلك إن كان نفساً بنفس ، كما لا إشكال في وجوبه من صورة تعدد المعتدى عليهم بالنفس أو أهميته دينياً . كما لا إشكال في جواز ذلك فيما إذا كان المطلوب الاعتداء الجسدي بما دون النفس إن كان تلفاً معتداً به . ولكن في وجوبه إشكال وخاصة مع وجود الاحتمال وعدم اليقين . ( مسألة 994 ) إذا كان المطلوب الاعتداء على المال المعتد به جاز تعريض النفس للقتل ، كما يجوز قتل المهاجم . ولكن في وجوبه إشكال ، وأما لو لم يكن المال معتداً به ، فلا إشكال في الحرمة . ( مسألة 995 ) لو أمكن التخلص من القتال بالهرب ونحوه ، فهل يجوز أو يجب ، لا إشكال أنه جائز بل أحوط ، ما لم يكن المدافع عالماً بحصول ضرر عظيم نفساً أو مالًا . فيجب المبادرة إلى الدفع ، مع ظن الانتصار . ( مسألة 996 ) لو هجم عليه أحد ليقتله ، وجب عليه الدفاع ولا يجوز له الاستسلام ، إلا إذا علم بعدم تأثيره أصلًا . كما إذا ظن ذلك أو احتمله ، ولكن لو كان هجوم الآخر بحق فإن في جواز فضلًا عن وجوب الدفاع إشكالًا . ولكن لو جاز الدفاع أو وجب لا يلحظ فيه مستوى المهاجم في الدين أوفي الدنيا ، والحال نفسه فيما إذا حصل الهجوم على أي مسلم من عائلته أو غيرها . ( مسألة 997 ) كان الحكم السابق في صورة العلم بالهجوم . وأما مع ظن حصوله أو احتماله ، فالأحوط التريّث إلى حين حصول الوثوق بذلك ، مع الوثوق
منهج الصالحين — صفحة 272 | السيد محمد الصدر