تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

المبحث السادس : الدفاع

الدفاع إما عام أو خاص . فالدفاع العام هو الدفاع عن المجتمع المسلم ، والدفاع الخاص هو الدفاع عن النفس ضد الاعتداء الشخصي . وكلاهما جائز بل واجب . فمن حيث الدفاع العام فإنه يجب على كل مسلم الدفاع عن الدين الإسلامي ، أو البلد الإسلامي . أما إذا كان الدين أو أهله في معرض الخطر . ولا يعتبر فيه إذن الإمام ( ع ) ، بلا إشكال . ولا فرق في ذلك بين أن يكون في زمن الحضور أو الغيبة وإذا قتل فيه أي فرد جرى عليه حكم الشهيد في ساحة الجهاد سواء كان مقاتلًا أم لم يكن مع اجتماع سائر الشرائط . كما تجري على الأموال المأخوذة من الكفار في الدفاع أحكام الغنيمة التي عرفناها في الفصل السابق . ولكن يختص ذلك بما إذا كان المهاجمون غير مسلمين ، مهما كان دينهم . وأما إذا كانوا مسلمين فسيأتي حكمهم لدى الكلام عن البغاة أو أهل البغي . وقد يجب في مورد الكلام النفير العام ولا يتوقف الخروج حتى على إذن الفقيه ، ما لم يفتقر الحال إلى قيادة وترتيب . بل يجب مبادرة الفقيه إلى ذلك أيضاً ، كغيره من الناس . ويجوز أن يستعمل في الدفاع كل ما يرجى الفتح والنصر من الأسلحة التي قلناها في المبحث الأول . وأما الدفاع الخاص عن النفس فيتم عرضه ضمن مسائل : ( مسألة 987 ) لا إشكال في جواز بل وجوب دفع المقاتل مع الإمكان عن النفس