تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

المبحث السابع : المهادنة

وهي المعاقدة على ترك الحرب مدة معينة . وهي جائزة إذا تضمنت مصلحة للمسلمين . أما لقلتهم عن المقاومة أولما يحصل به أمل الانتصار والتقدم . أو لرجاء دخول الآخرين في الإسلام مع التربص والانتظار . ومتى ارتفع ذلك ، وكان في المسلمين قوة على الخصم ، لم تجز الهدنة ، ما لم يأمر بها الإمام أو تتعلق بها مصلحة ثانوية مهمة . ( مسألة 1005 ) لا تجوز الهدنة بدون اتفاق وتعاقد ، كما لا يجوز نقضها مع التعاقد ، فإنه يكون خيانة وغدراً ، كما لا يجوز جعلها إلى مدة مجهولة أو مطلقاً ، إلا أن يشترط الإمام لنفسه الخيار في نقضها متى شاء ، وبدونه يجب تحديد المدة ، وتكون طبقاً للمصلحة ، ولا حد لها زيادة أو نقيصة كيوم واحد أو شهر أو سنة أو أكثر . ( مسألة 1006 ) لو وقعت الهدنة على ما لا يجوز فعله ، لم يجب الوفاء به في غير التقية . مثل التظاهر بالمنكر . أو اشتراط إعادة من يهاجر من النساء . فلو هاجرت وتحقق إسلامها لم تُعد ، أما إعادة الرجال ، فمن أَمِن عليه الفتنة بكثرة العشيرة أو علو الإيمان جازت إعادته ، وإلا لم تجز . ( مسألة 1007 ) لو اشترطوا في الهدنة إعادة الرجال مطلقاً ، قيل : يبطل الصلح ، لأنه يشمل من يؤمن عليه الافتتان ومن لا يؤمن . وهذا هو الأحوط ، ما