ضمن الغنيمة المنقولة ويكون حكمه حكمها . فإن قلنا بأن النساء والذراري تسترق بالأسر ، كما هو الصحيح ، فلا إشكال من هذه الناحية ، غير أنه للإمام أو نائبه أن يمن على من يشاء منهم بإطلاق سراحه . والاسترقاق بالأسر هو معنى السبي وقد يسمى متعلقه سبياً أي المملوك بالسبي . وإن قلنا بعدم دخوله في الملكية إلا بعد حكم الإمام به أو بعد القسمة ، لم يفرق في إجراء حكم الغنيمة عليه لأنه مما يجب تقسيمه الآتي على أي حال . إلا أنه لا خمس فيه ما لم يملك ملكاً عاماً أو خاصاً ، وأما الرجال فلا يملكون - كما سبق - إلا بحكم الإمام عليهم بالاسترقاق ، فيدخلون بذلك ضمن الغنيمة .
وأما النوع الثالث : وهي الأراضي والعقارات فسيأتي حكمها .
( مسألة 980 ) لا يفرق في أعواض المعاملات والجعائل ونفقات الحفظ ونحوه مما سبق . بين أن يكون طرفها مسلماً أم كافراً حراً أم عبداً ، ذكراً أم أنثى مستحقاً للقسمة الآتية أم غير مستحق .
كيفية القسمة
يقسم الباقي بعد إخراج كل الأمور السابقة بين المقاتلين من الرجال المسلمين ويعطي أيضاً من حضر القتال ولو لم يقاتل ، كالطبيب والعامل ومن جاء لأجل المدد العسكري ولم يدرك القتال ، إن حضروا قبل القسمة . حتى الطفل إذا ولد بعد الحيازة وقبل القسمة . ويحرم منها كل من لم يحضر القتال ولا القسمة وإن كان من جيش المسلمين .
وقد ذكر الفقهاء للقسمة عدة أساليب ، واختلفوا على الصحيح منها . والظاهر صحتها جميعاً ، ومرجعها إلى رأي الإمام أو نائبه حسب تشخيصه للمصلحة . وما ورد في ذلك من الاختلاف مفسر في ذلك وهي كما يلي :
الأسلوب الأول : يعطى الراجل سهماً والفارس سهمين وإن تعددت