( مسألة 956 ) لا يكون أمان المجنون والمكره والسكران والغضبان والغالط وما شاكلهم نافذاً وكذلك أمان الصبي المميز وإن قلنا بصحة عباداته ومعاملاته .
( مسألة 957 ) لا يعتبر في صحة عقد الأمان صيغة خاصة له ، بل يتحقق بكل ما دل عليه من لفظ أو غيره .
( مسألة 958 ) يجب الدفاع في مصلحة المستأمن ضد اعتداء المسلمين عليه ، ما لم يبلغ إلى النفس ، فيجب أخذ الإذن به . وأما الدفاع ضد اعتداء الكفار عليه ، فهو أفضل وأحوط إلا أنه ليس بواجب . وعلى كل تقدير لو اعتدى عليه معتدٍ كان ضامناً ولم يكن عاقد الذمام ضامناً . وأما اعتداء العاقد نفسه ( وإذا كانوا جماعة فبعضهم أوكلهم ) على المستأمن ، فهو حرام ومضمون بمقدار دية الذمي نفساً أو ما دونها .
( مسألة 959 ) وقت الذمام إنما هو قبل الاستيلاء على الكفار المحاربين وأسرهم . وأما بعد الأسر فلا موضوع له .
( مسألة 960 ) إذا أقر أحد المسلمين بالأمان لمشرك . فإن كان في وقت يكون أمانه فيه نافذاً صح ، وإلا بطل .
( مسألة 961 ) لو ادعى الحربي الأمان ، في وقته المناسب ، على مسلم أنه استأمنه ، فأنكر ذلك المسلم . كان الحربي مدعياً لا تقبل دعواه إلا بالبينة العادلة . وإلا كان للمسلم أن يحلف على النفي ، ولو حيل بين المسلم وبين الجواب بموت أو إغماء أو إكراه ، لم تسمع دعوى الحربي . ولكن لا يجوز لأحد أن يحاربه ما لم يرجع إلى مأمنه على الأحوط .
( مسألة 962 ) لو ثبت الذمام ومات طرفه المسلم أو غاب بحيث انقطع خبره ونحو ذلك . لم ينتف الذمام . فإن كان مؤقتاً عمل المسلمون الآخرون به خلال وقته . وإن كان مطلقاً . وجب العمل به باستمرار ما لم يحصل من المستأمن ما ينافيه .
منهج الصالحين — صفحة 260
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٦٠