تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

المبحث الرابع : الأسارى

وهم إما ذكور أو إناث فإن كانوا إناثاً لم يجز قتلهن ولو كانت الحرب قائمة ، وإنما يملكن بالسبي ويقسمن تقسيم الغنيمة الذي سيأتي . وكذلك الحال في الذراري غير البالغين والشيوخ وغيرهم ممن لا يجوز قتله ، كما سبق في المسألة ( 947 ) . وإذا شكوا بحصول البلوغ كانت العلامة الفارقة هي الإنبات ، بمعنى إنبات الشعر الخشن على العانة . فمن لم ينبت وجهلوا سنه أُلحق بالذراري . وإذا كان الأسرى ذكوراً بالغين ، سواء كانوا تحت السلاح أم لا . فمقتضى القاعدة هو وجوب قتلهم إلا إذا أسلموا ، ما دامت الحرب قائمة . ولكن يمكن الخروج عن هذه القاعدة لعناوين استثنائية قد تقتضيها المصلحة العامة التي يراها الإمام أو نائبه . وإن تم أسرهم بعد انقضاء الحرب لم يجز قتلهم ما لم تكن هناك مصالح عامة ثانوية . وكان الإمام مخيراً بين المن والفداء والإسترقاق . والمن هو إطلاق السراح مجاناً والفداء هو إطلاقه مقابل مبلغ من المال . والاسترقاق هو اعتباره رقاً مملوكاً . وهو السبب الوحيد للاسترقاق في الإسلام ، وهذا التخيير ثابت ضد الأسير ما لم يسلم ، فإن أسلم بعد حكم الإمام بأحدها وتطبيقه فلا إشكال ، وإن أسلم بعد الحكم وقبل التطبيق فكذلك على الأظهر . وإن أسلم قبل الحكم فالأقوى وجوب إطلاقه مجاناً وسقوط الحكم في حقه . وإن كان هو مقتضى الاستصحاب . ( مسألة 964 ) هل يقبل إسلام الأسير خلال الحرب ، إذا علمنا أنه فرار من
منهج الصالحين — صفحة 262 | السيد محمد الصدر