تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
السبب الأول : التحرف إلى القتال بحيث يرى الفرد أن وجوده هناك أَولى من وجوده هنا . ومنه : أن يؤخذ الفرد إلى منطقة أخطر على المسلمين من المكان الذي هو فيه . السبب الثاني : التحيز إلى فئة . وهو يشمل ما إذا رأى الفرد مصلحة في أن لا يبقى وحده بل الأفضل الالتحاق بأي مجموعه محاربة . كما يشمل ما إذا رأى الفرد مصلحة في أن يخرج من إحدى المجموعات ويلتحق بمجموعة أخرى . وإذا كان موقف الثانية أخطر كان الجواز في الذهاب إليها أوضح . ( مسألة 945 ) هل يجوز للفرد أن يستقل بتطبيق ما ذكرناه في المسألة السابقة أو يجب عليه من يسأل الإمام أو القائد ، لا شك أن الثاني أَولى وأحوط . غير أن تعينه منوط بوجود مصلحة إلزامية عامة تقتضيه . ( مسألة 946 ) يجوز قتال الكفار المحاربين بكل وسيلة ممكنة من الوسائل ، وبالأسلحة الحربية المناسبة مع أي عصر ، ولا يختص الجهاد معهم بالأسلحة القديمة . بل يحرم استعمالها تجاه الجيش المسلح بالسلاح القوي ، لأنه يعني عدم المكافئة بين الطرفين أو الفشل الذريع للمسلمين . ( مسألة 947 ) قد استثنيَ من قتل الكفار قتل الشيخ الفاني والنساء والأطفال . فلا يجوز قتلهم إلا أن يعرف منهم الشر ، وكذا لا يجوز قتل الأسارى من المسلمين الذين أسروا بيد الكفار . ( مسألة 948 ) لو تترسوا بالنساء والأطفال منهم ، أي جعلوهم أمامهم لمنع تقدم المسلمين ، وجب الكف عنهم مؤقتاً إلا في حال إلتحام الحرب . وكذا لو تترسوا باسراء المسلمين . فيجوز خلال الحرب قتلهم إذا كان ذلك سبباً للنصر ، ولا تجب ديتهم عندئذ على المسلمين وأما لو تعمده بعض المسلمين مع إمكان التحرز لزمه القود والكفارة يعني يعتبر له حكم القتل العمد .