( مسألة 930 ) الجهاد ضد الكفار قسمان :
القسم الأول : الجهاد الهجومي ونتيجته دخول المجتمعات الكافرة تحت سيطرة الإسلام . وهذا غير واجب في عصورنا الحاضرة جزماً . لأن شرطه الأساسي ، هو إحراز التقدم والانتصار . وهو غير متوفر بل العكس هو المتحقق . فإذا لم يكن واجباً كان حراماً لأن فيه إهراقاً للدماء من دون نتيجة .
القسم الثاني : الجهاد الدفاعي ونتيجته صد الكفار المهاجمين على البلد المسلم . وقيده المشهور بالخوف على بيضة الإسلام . بحيث لولا الدفاع فإنه يندرس الإسلام تماماً . ولا شك أن هذا الشرط أوفق بالاحتياط . وبدون توفره لا يجب الجهاد مضافاً إلى إحراز القدرة والشرائط السابقة .
( مسألة 931 ) يحرم القتال في الأشهر الحرم وهي : رجب وذو القعدة وذو الحجة ومحرم ، إلا في صورتين :
الصورة الأُولى : إذا بدأ الكفار بالقتال في تلك الأشهر جاز قتالهم فيها . على أساس أنه دفاع في الحقيقة . ولا شبهة في جوازه عندئذ .
الصورة الثانية : إذا كان القتال قصاصاً كما كان الكفار بادئين بالقتال في شهر من تلك الأشهر ، جاز للمسلمين أن يبدأوا به في شهر آخر منها في تلك
السنة أوفي سنة قادمة . وإن كان الأحوط خلافه .
( مسألة 932 ) المشهور أن من لا يرى للأشهر الحرم حرمة يجوز قتاله في تلك الأشهر ، إلا أنه خلاف الاحتياط الوجوبي .
( مسألة 933 ) الجهاد كما قلنا ، واجب كفائي ولكنه قد يصبح واجباً عينياً في صورتين :
الصورة الأُولى : إذا أمره الإمام ( ع ) أو نائبه الخاص ، أو العام بذلك أمراً إلزامياً .
منهج الصالحين — صفحة 254
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٥٤