بنفسه لمرض أو غيره ، أن يجهز غيره مكانه ، ما لم تكن هناك حاجة أحياناً لضرورة الجهاد أو أمر الإمام ( ع ) أو نائبه بذلك . كما لا شبهة في استحباب ذلك في نفسه ، عند مشروعية الجهاد ، فإنه سبيل من سبل الله سبحانه .
( مسألة 939 ) تجب المهاجرة عن بلد الشرك على من يضعف عن إظهاره شعائر الإسلام ، أو يجد في ذلك عسراً والهجرة باقية ما دام الكفر
باقياً .
( مسألة 940 ) يحرم قتال الكفار في الحرم المكي إلا أن يبدأ الكفار بالقتال فيجوز قتالهم عندئذ .
( مسألة 941 ) لا يجوز البدء بقتال الكفار إلا بعد دعوتهم إلى الإسلام . بترغيبهم بما يترتب عليه من مصالح الدنيا والآخرة ، والطلب من أفرادهم اعتناقه بالتلفظ بالشهادتين . فإذا رفضوا جاز قتالهم . وهل هذا الحكم تعبدي ، فيشترط ذلك وإن كان الكفار عارفين بتفاصيل الإسلام ، أو طريقي ، فلا يشترط ، الأظهر الثاني ، والأحوط الأول .
( مسألة 942 ) إذا بدأ المسلمون بالقتال قبل دعوتهم إلى الإسلام . كانوا آثمين ، إلا أنه لا ضمان عليهم على أساس أنه لا حرمة لهم نفساً ولا مالًا .
( مسألة 943 ) إذا كان الكفار المحاربون على ضعف عدد المسلمين المحاربين ، لم يجز للمسلمين الفرار . وأما إذا كان الكفار أكثر من الضعف فلا يجب على المسلمين الثبات معهم في القتال إلا إذا كانوا مطمئنين بالغلبة عليهم . غير أن الجهاد لا يحرم عندئذ والفرار لا يجب ، ولو بعنوان طلب الشهادة . ما لم يكن هناك مصلحة عامة في الحفاظ على النفوس . وهذا الحكم بجواز الفرار وعدمه حكم تعبدي شرعاً ، لا أثر لكثرة الأسلحة وقلتها فيه ، ما لم يورث الاطمئنان بالغلبة .
( مسألة 944 ) لا يجوز الفرار عن الزحف ، وهو معنى يشمل الاستعداد المباشر للحرب أو الانشغال الفعلي به إلا لأحد سببين :
منهج الصالحين — صفحة 256
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٥٦