تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
والاقتصار منها على الأقل مع كفايته في التأثير . كما أن لكل مرتبة عدة مراتب فيها ، فيجب الاقتصار على الأقل مع كفايته ، وإلا وجب الترقي إلى الأكثر وهكذا . وهذا هو الأحوط بل المتعين لأن الزائد يكون ظلماً حراماً . ( مسألة 887 ) هل يجب الاستئذان من الحاكم الشرعي في المرتبة الخامسة ، أو تجوز المبادرة إلى بعض مراتبها بدونه . لا يبعد عدم الوجوب في أكثر الحالات ، وإن كان أحوط . ( مسألة 888 ) يتأكد وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حق المكلف بالنسبة إلى أهله . بل هو مأمور به شرعاً بعنوانه التفصيلي في نص القرآن الكريم في قوله تعالى : قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ . وكون ذلك مشروطاً بالشروط المتقدمة محل إشكال وإن كان غير بعيد . غير أن الغالب توفر تلك الشروط في داخل الأسرة ، وإن كان قد يوجد فيها من لا يحتمل فيه التأثير أومن يخاف من ضرره . إذن ، فيجب عليه إذا رأى من أهله التهاون في الواجبات ، كالصلاة وأجزائها وشرائطها بأن لا يأتون بها على وجهها لعدم صحة القراءة والأذكار الواجبة منهم . أو أنهم لا يتوضؤون وضوءاً صحيحاً ، أولا يطهرون أبدانهم ولباسهم من النجاسة . على الوجه الصحيح ، فيجب عليه تعليمهم وأمرهم ونهيهم على الترتيب المتقدم . حتى يأتوا بها على وجهها الصحيح . وكذا الحال في بقية الواجبات ، وكذلك في المعاملات وسائر الأحكام . وكذا إذا رأى منهم التهاون في المحرمات كالغيبة والنميمة والعدوان بين بعضهم على بعض أو على غيرهم أو الزنا أو شرب الخمر أو السرقة . فإنه يجب عليه أن ينهاهم عن المنكر ، حتى يرتدعوا عن المعصية . ( مسألة 889 ) إذا أمر الفرد أو نهى بعض أهله فلم يرتدع وكرر عليه فلم يؤثر فيه . فقد سقط تكليفه مع حسن أدائه للمراتب السابقة للإنكار . ولا يجب عليه بعد ذلك ترك الأسرة أو الانتقال إلى مكان آخر أو طرد الفاعل ونحو ذلك . ما لم
منهج الصالحين — صفحة 240 | السيد محمد الصدر