النفس أو العرض أو المال على الآمر أو على غيره من المؤمنين بل المسلمين . فإذا لزم الضرر عليه أو على غيره من المسلمين لم
يجب شيء . والظاهر أنه لا فرق بين العلم بلزوم الضرر والظن به والاحتمال المعتد به عند العقلاء لصدق الخوف . ولا يفرق بين أن يكون مصدر الضرر هو المأمور بالمعروف ، أو عشيرته أو متعلقيه أومن شخص متنفذ في المنطقة أوفي غيرها .
( مسألة 881 ) قد يكون الأمر والنهي أحياناً غير مشترط بهذا الشرط الأخير . وذلك عند إحراز بل احتمال أهمية الفعل أو الفاعل . أعني من حيث تأثيره الضار في المجتمع . وعندئذ فقد يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع العلم بترتب الضرر ، فضلًا عن الظن به أو احتماله .
( مسألة 882 ) لا يختص وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بصنف من الناس دون صنف . بل يجب عند اجتماع الشرائط المذكورة على العلماء وغيرهم وعلى العدول والفساق وعلى السلطان والرعية وعلى الأغنياء والفقراء ، إلى غير ذلك كما لا يختص المأمورون بالمعروف والمنهيون عن المنكر بصنف من الناس أيضاً . بل يسري هذا الوجوب على كل مكلف آمراً كان أو مأموراً ، مع اجتماع الشرائط .
( مسألة 883 ) للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، مراتب :
المرتبة الأُولى : وهي أدنى المراتب وأقل الإيمان . وهي الإنكار بالقلب . يعني الانزجار عنه نفسياً وكراهته بصفته عاصياً الله سبحانه وتعالى . وهي مرتبة ملازمة مع الإيمان ، فلو لم توجد في قلب الفرد لم يكن مؤمناً . إلا أن في كونها من الأمر الفعلي بالمعروف والنهي عن المنكر كذلك تسامح بالتعبير . وإنما هو أمر الإنسان لنفسه ونهيه لها عن أن يكون كغيره في العصيان . وهذه المرتبة غير مشروطة بالشروط السابقة .
المرتبة الثانية : إظهار الكراهة بعمل من الأعمال . مثل إظهار الانزعاج من
منهج الصالحين — صفحة 238
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٣٨