الفاعل أو الإعراض والصد عنه أوترك الكلام معه أوترك المكان الذي يكون فيه أوترك مشاغلته أو مشاركته بالعمل اقتصادياً كان أو دنيوياً أو أخروياً . والمهم هو إظهار ما يدل على كراهة ما وقع منه .
المرتبة الثالثة : الإنكار باللسان . بأن يبلغه الحكم الشرعي ، أولًا فإن كفى في الارتداع لم يجب الزائد . وإلا وجب نصحه ووعظه . بتذكيره بعذاب الله سبحانه للعاصين وثوابه للمطيعين .
( مسألة 884 ) لا يجب أن يكون الأمر بالمعروف بصيغة الأمر ونحوها ولا أن يكون النهي عن المنكر بصيغة النهي ونحوها . بل يمكن للفرد أن يختارها ، كما يمكن أن يختار تبليغ الحكم الشرعي المنجز في حق الفاعل ، فإن الأمر والنهي في الحقيقة للشريعة . فإذا بلغ الحكم كفى .
المرتبة الرابعة : الإنكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية ، مع إمكانه واحتمال تأثيره ، كما سبق . سواء استعمل آلة في يده أو لم يستعمل .
المرتبة الخامسة : إراقة الدم بجرح أو بقتل إذا لم تكف المراتب السابقة لارتداع الفاعل ، فهل يجب ذلك أم لا ؟ لا شك في سقوط وجوبها مع التقية .
وأما في مورد الإمكان فلا يبعد القول بالوجوب مقتصراً على أقل ما يحتمل معه الارتداع ويكون الزائد حراماً ومضموناً على الفاعل ، يعني تترتب عليه أحكام الجناية العمدية أو الخطأية ، كل حسب حدوده .
( مسألة 885 ) القتل في سبيل النهي عن المنكر ، في مورد وجوبه لا يعني ارتداع الفاعل . بل نتائج أخرى كارتداع غيره أو تخليص المجتمع من مآثمه أو تخليصه من ذنوبه المحتملة في المستقبل لو بقي حياً ، أو التسبب إلى غفران ما سبق منه من المعاصي بصفته قتيلًا . فقد ورد : ما ترك القاتل على المقتول من ذنب . وهذا يحصل على أي حال ما لم يمت معانداً ، والعياذ بالله .
( مسألة 886 ) المشهور وجوب الترتيب بين هذه المراتب الخمسة ،
منهج الصالحين — صفحة 239
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٣٩