تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ويكفي الاحتمال في ذلك ولا يجب العلم بالتأثير . وعليه فيجب الأمر بالمعروف مع احتمال التأثر فقط . نعم ، لو علم أن الشخص الفاعل لا يبالي بالأمر والنهي ولو لاستصغاره للمخاطب أو أنه يعتبره جاهلًا بالحكم أو لأن الفاعل لا يبالي بالدين أصلًا أو عازم على العصيان . عندئذ لا يجب على الآمر شيء . الأمر الثالث : أن يعلم الفرد أن حكم المعروف أو المنكر منجز في حق الفاعل ، بحيث لا يعذر في تركه وعصيانه . فإن كان الفاعل معذوراً في فعله المنكر أو تركه المعروف يقيناً أو احتمالًا لم يجب الأمر ولا النهي وإنما يكون معذوراً لاعتقاد أن ما فعله ليس بحرام أو أن ما تركه ليس بواجب إما بالعنوان الأولي يعني في أصل الشريعة أو بالعنوان الثانوي يعني للاضطرار أو التقية أو غيرهما . سواء كان الفاعل صادقاً في هذا الاعتقاد أو مشتبهاً اشتباهاً معذوراً فيه اجتهاداً أو تقليداً . فلو علم الفرد الأمر بذلك أو احتمله في حق الفاعل لم يجب الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر . الأمر الرابع : المشهور فقهياً اشتراط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بأن يكون الفاعل مصراً على ترك المعروف أو ارتكاب المنكر إلا أن ذلك بمجرده ليس بصحيح . بل يجب الأمر والنهي بمجرد مشاهدة الإقدام على الفعل أو الترك من قبل الفاعل مع اجتماع الشرائط الأخرى . نعم ، يرتفع هذا الوجوب مع إحراز الندامة والترك ، يعني أن يعلم الآمر بندامة الفاعل ونحوها من الأسباب الموجبة لتركه العصيان . ولا يكفي احتمال الندامة أو الإقلاع على الأحوط . ( مسألة 880 ) المراد بالإقدام على العصيان شروع الفاعل في بعض مقدماته بحيث يراه العرف مشارفاً على الوقوع فيه وارتكابه . عندئذ يجب نهيه . وأما بمجرد النية والعزم على العصيان . فالنهي عنها إن كان واجباً فهو ليس من باب وظيفة النهي عن المنكر بل من وظيفة تبليغ الأحكام الشرعية . الأمر الخامس : أن لا يلزم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضرر على
منهج الصالحين — صفحة 237 | السيد محمد الصدر