راجحاً دنيوياً . ولا للنهي عنه وإن كان مرجوحاً دنيوياً .
( مسألة 876 ) قد يكون الفعل مباحاً شرعاً في الأصل ولكنه راجح بعنوان ثانوي أو مرجوح كذلك ، ككونه مورداً لطاعة الوالدين أو لاحترام المؤمن أو للتقية ونحو ذلك . فيكون الأمر به أو النهي عنه واجباً إن كان العنوان الثانوي إلزامياً ومستحباً إن لم يكن كذلك .
( مسألة 877 ) يجب إيجاد مقدمات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وذلك : أولًا : بتعلم الأحكام الشرعية الضرورية في الحياة ليعرف الفرد المعروف والمنكر من نفسه ومن غيره . ثانياً : بإيجاد المجتهد المطلق الذي يجوز تقليده . وذلك بتصدي جماعة كافية لتعلم العلوم الدينية ليحصل بعضهم على هذه الدرجة الرفيعة . ولا يجوز لأي مجتمع إهمال ذلك بحيث يحصل في المستقبل زوال المجتهدين كلهم وعدم تعويضهم بآخرين . ثالثاً : بإيجاد القاضي الشرعي الجامع للشرائط . ليمكنه حل المخاصمات بين الناس : وذلك بتعلم العلوم الدينية ، كما قلنا ولا يجوز إهمال ذلك أيضاً ، بحيث يعود الأمر كله إلى القضاء الدنيوي .
( مسألة 878 ) يشترط في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،
أمور :
الأمر الأول : معرفة المعروف والمنكر ولو إجمالًا . فلو جهل الفرد أن هذا الفعل قائم على المنكر لم يجب النهي عنه . وأما معرفة الحكم الشرعي كقاعدة عامة فقد أشرنا إلى حدود وجوب تعلمها . نعم ، لو كان الفرد قاصراً أو عاجزاً أو مكرهاً أو مضطراً ، ونحوه لم يجب التعلم .
( مسألة 879 ) لا يجب الاستعلام والفحص عن أن هذه الحادثة أو تلك قائمة على المنكر ليجب النهي عنها . بل يكفي الشك في عدم الوجوب .
الأمر الثاني : احتمال تأثير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . إما بإنجاز ما يقوله الآمر . وإما بتعلم الفاعل وتأثره النفسي والعقلي بالأمر وإن لم يطبق عملياً .
منهج الصالحين — صفحة 236
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٣٦