تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
إفراد أو قران ، ويستثنى من ذلك من دخل في عمرة التمتع ، ثم ضاق وقته فلم يتمكن من إتمامها وإدراك الحج ، فإنه ينقل نيته إلى حج الإفراد ويذهب إلى عرفات بنفس الإحرام ويأتي بالعمرة المفردة بعد الحج ، وحدّ الضيق المسوغ لذلك خوف فوات الوقوف الاختياري في عرفات . ( مسألة 551 ) إذا علم من وظيفته التمتع ضيق الوقت عن إتمام العمرة ، وإدراك الحج قبل أن يدخل في العمرة لم يجز له العدول من الأول ، بل وجب عليه تأخير الحج إلى السنة القادمة . ( مسألة 552 ) إذا أحرم لعمرة التمتع في سعة الوقت . وأخر الطواف والسعي متعمداً إلى زمان لا يمكن الإتيان فيه بهما وإدراك الحج بطلت عمرته ، ولا يجوز له العدول إلى الإفراد على الأحوط ويذهب إلى الموقف الاضطراري فإن فاته ذلك فقد فاته الحج .

حج الإفراد

مر عليك أن حج التمتع يتألف من جزأين هما : عمرة التمتع والحج ، والجزء الأول منه متصل بالثاني والعمرة تتقدم على الحج . أما حج الإفراد فهو عمل مستقل في نفسه واجب - كما علمت - على من يكون الفاصل بين منزله وبين مكة أقل من سبعة وثمانين كيلومتراً وخمسمائة واثنين وخمسين متراً . وفيما إذا تمكن مثل هذا المكلف من العمرة المفردة وجبت عليه بنحو الاستقلال أيضاً . وعليه فإذا تمكن من أحدهما دون الآخر وجب عليه ما يتمكن منه خاصة ، وإذا تمكن من أحدهما في زمان ومن الآخر في زمان آخر وجب عليه القيام بما تقتضيه وظيفته في كل وقت ، وإذا تمكن منهما في وقت واحد وجب عليه - حينئذ -