بأعمال الحج ، ولا يجوز له الخروج من مكة لغير الحج . إلا أن يكون خروجه لحاجة ضرورية عرفاً ولم يخف فوات أعمال الحج ، فيجب - والحالة هذه - أن يحرم للحج من مكة ، ويخرج لحاجته ، ثم يلزمه أن يرجع إلى مكة بذلك الإحرام ويذهب منها إلى عرفات ، وإذا لم يتمكن من الرجوع إلى مكة ذهب إلى عرفات من مكانه وكذلك لا يجوز لمن أتى بعمرة التمتع أن يترك الحج اختياراً ولو كان الحج استحبابياً ، نعم إذا لم يتمكن من الحج
فلأحوط أن يجعلها عمرة مفردة ويأتي بطواف النساء .
( مسألة 547 ) كما لا يجوز للمتمتع الخروج من مكة بعد تمام عمرته ، كذلك لا يجوز له الخروج منها في أثناء العمرة ، فلو علم المكلف قبل دخوله مكة باحتياجه إلى الخروج منها ، كما هو شأن الحملدارية فله أن يحرم - أولًا - بالعمرة المفردة لدخول مكة فيقضي أعمالها ، ثم يخرج لقضاء حوائجه ، ويحرم ثانياً لعمرة التمتع ، ولكن يعتبر في صحته مضي شهر من عمرته الأُولى على الأحوط .
( مسألة 548 ) المحرّم من الخروج من مكة بعد الفراغ من أعمال العمرة ، وأثنائها إنما هو الخروج عنها إلى محل آخر ولا بأس بالخروج إلى أطرافها وتوابعها ، وعليه فلا بأس للحاج أن يكون منزله خارج البلد ، فيرجع إلى منزله أثناء العمرة ، أو بعد الفراغ عنها .
( مسألة 549 ) إذا خرج من مكة بعد الفراغ من أعمال العمرة من دون إحرام ، وتجاوز الميقات ففيه صورتان :
الأُولى : أن يكون رجوعه قبل مضي شهر عمرته ففي هذه الصورة يلزمه الرجوع إلى مكة بدون إحرام فيحرم منها للحج ، ويخرج إلى عرفات .
الثانية : أن يكون رجوعه بعد مضي شهر عمرته ففي هذه الصورة تلزمه إعادة العمرة .
( مسألة 550 ) من كانت وظيفته حج التمتع لم يجز له العدول إلى غيره من
منهج الصالحين — صفحة 163
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٦٣