تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
( مسألة 524 ) إذا باع داره بمبلغ - مثلًا - واشترط على المشتري أن يصرفه في الحج عنه بعد موته كان الثمن من التركة ، فإن كان الحج حجة الإسلام لزم الشرط ووجب صرفه في أجرة الحج ، إن لم يزد على أجرة المثل ، وإلا فالزائد يخرج من الثلث ، وإن كان الحج غير حجة الإسلام لزم الشرط أيضاً ، ويخرج تمامه من الثلث وإن لم يف الثلث لم يلزم الشرط في المقدار الزائد . ( مسألة 525 ) إذا صالحه على داره - مثلًا - على أن يحج عنه بعد موته . صح ولزم وخرجت الدار عن ملك المصالح الشارط ، ولا تحسب من التركة ، وإن كان الحج ندبياً ، ولا يشملها حكم الوصية . وكذلك الحال إذا ملكه داره بشرط أن يبيعها ويصرف ثمنها في الحج عنه بعد موته ، فجميع ذلك صحيح لازم ، وإن كان العمل المشروط عليه ندبياً . ولا يكون للوارث حينئذ حق في الدار ، ولو تخلف المشروط عليه عن العمل بالشرط لم ينتقل الخيار إلى الوارث ، وليس له إسقاط هذا الخيار الذي هو حق الميت وإنما يثبت الخيار للحاكم الشرعي وبعد فسخه يصرف المال فيما شرط على المفسوخ عليه فإن زاد شيء صُرف في وجوه الخير . ( مسألة 526 ) لو مات الوصي أو الولي ولم يعلم أنه استأجر للحج قبل موته وجب الاستيجار من أصل التركة ، فيما إذا كان الموصى به حجة الإسلام ، ومن الثلث إذا كان غيرها . وإذا كان المال قد قبضه الوصي - وكان موجوداً - أخذ ، وإن احتمل أن الوصي قد استأجر من مال نفسه وتملك ذلك بدلًا عما أعطاه . وإن لم يكن المال موجوداً فلا ضمان على الوصي ، لاحتمال تلفه عنده بلا تفريط . ( مسألة 527 ) إذا تلف المال في يد الوصي بلا تفريط لم يضمنه ووجب الاستيجار من بقية التركة ، إذا كان الموصى به حجة الإسلام ، ومن بقية الثلث إن كان غيرها . فإن كانت البقية موزعة على الورثة استرجع منهم بدل الإيجار