البلد ، بل يكفي الاستيجار عنه من الميقات ، بل من أقرب المواقيت إلى مكة إن أمكن وإلا من الأقرب فالأقرب . والأحوط الأَولى الاستيجار من البلد إذا وسع المال ، لكن الزائد عن أجرة الميقات لا يحسب على الصغار والقاصرين من الورثة .
( مسألة 506 ) من مات وعليه حجة الإسلام تجب المبادرة إلى الاستيجار عنه في سنة موته ، فلو لم يمكن الاستيجار في تلك السنة من الميقات لزم الاستيجار من البلد مع الإمكان ، ويخرج بدل الإيجار من الأصل ، ولا يجوز التأخير إلى السنة القادمة ، ولو مع العلم بإمكان الاستيجار فيها من الميقات ، نعم لو يمكن الحج البلدي في السنة الأُولى أو تأخر تهاوناً جاز الحج الميقاتي عندئذ .
( مسألة 507 ) من مات وعليه حجة الإسلام إذا لم يوجد من يستأجر عنه يجب الاستيجار عنه مع الإمكان ويخرج من الأصل ، ولا يجوز التأخير إلى السنة القادمة توفيراً على الورثة وإن كان فيهم الصغار .
( مسألة 508 ) من مات وأقر بعض ورثته بأن عليه حجة الإسلام ، وأنكر الآخرون . فالظاهر أنه يجب على المقر الاستيجار للحج ولو بدفع تمام مصرف الحج من حصته ، غاية الأمر أن له إقامة الدعوى على المنكرين ومطالبتهم بحصته من بقية التركة ويجري هذا الحكم في الإقرار بالدَين أيضاً . نعم إذا لم يف تمام حصته بمصرف الحج لم يجب عليه الاستيجار بتميمه من ماله الشخصي .
( مسألة 509 ) من مات وعليه حجة الإسلام وتبرع متبرع عنه بالحج لم يجب على الورثة الاستيجار عنه بل يرجع بدل الاستيجار إلى الورثة ، نعم إذا أوصى الميت بإخراج حجة الإسلام من ثلثه وحصل التبرع بدله ، لم يعط المال إلى الورثة ، بل يصرف في وجوه الخير أو يتصدق به عنه . والأحوط استحباباً أن يصرف في حجة مستحبة .
منهج الصالحين — صفحة 153
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٥٣