( مسألة 479 ) الظاهر أن ثمن الهدي على الباذل فلو لم يبذله وبذل بقية المصاريف لم يجب الحج على المبذول له إلا إذا كان متمكناً من شرائه من ماله ، نعم إذا كان صرف ثمن الهدي فيه موجباً لوقوعه في الحرج لم يجب عليه القبول ، وأما الكفارات فالظاهر أنها واجبة على المبذول له دون الباذل .
( مسألة 480 ) الحج البذلي يجزئ عن حجة الإسلام ولا يجب عليه الحج ثانياً ، إذا استطاع بعد ذلك .
( مسألة 481 ) يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الإحرام أو
بعده ، ولكن إذا رجع بعد الدخول في الإحرام وجب على المبذول له إتمام الحج إذا كان مستطيعاً فعلًا وعلى الباذل ضمان رجوعه وإذا رجع الباذل في أثناء الطريق وجبت عليه نفقة العود .
( مسألة 482 ) إذا أعطي من الزكاة من سهم سبيل الله على أن يصرفها في الحج وجب عليه ذلك . وإن أعطي من سهم السادة أومن الزكاة من سهم الفقراء . واشترط عليه أن يصرفه في سبيل الحج لم يصح الشرط فلا يجب عليه الحج من هذه الجهة .
( مسألة 483 ) إذا بذل له مال يحج به ثم انكشف أنه كان مغصوباً أو مجهول المالك أو لقطة غير معرّفة ونحو ذلك لم يجزئه عن حجة الإسلام . وللمالك أن يرجع إلى الباذل أو إلى المبذول له ، لكنه إذا رجع إلى المبذول له رجع هو إلى الباذل إن كان جاهلًا بالحال ، وإلا فليس له الرجوع .
( مسألة 484 ) إذا حج لنفسه أو عن غيره تبرعاً أو إجارة لم يكفه عن حجة الإسلام فيجب عليه الحج إذا استطاع بعد ذلك .
( مسألة 485 ) إذا اعتقد أنه غير مستطيع فحج ندباً قاصداً امتثال الأمر الفعلي ، ثم بان أنه كان مستطيعاً أجزأه ذلك ولا يجب عليه الحج ثانياً .
منهج الصالحين — صفحة 149
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٤٩