فوجوب الحج به مبني على الاحتياط . وإذا حج به وملك مالًا آخر فالأحوط له الحج به أيضاً .
( مسألة 456 ) لا يعتبر في الاستطاعة الملكية اللازمة بل تكفي الملكية المتزلزلة أيضاً ، فلو صالحة شخص بما يفي بمصارف الحج وجعل لنفسه الخيار إلى مدة معينة وجب عليه الحج ، وكذلك الحال في موارد الهبة الجائزة .
( مسألة 457 ) لا يجب على المستطيع أن يحج من ماله ، فلو حج متسكعاً أومن مال شخص آخر . أجزأه ، نعم إذا كان ثوب طوافه أو ثمن هديه مغصوباً لم يجزئه ذلك .
( مسألة 458 ) لا يجب على المكلف تحصيل الاستطاعة بالاكتساب أو غيره ، فلو وهبه أحد مالًا يستطيع به لو قبله ، لم يلزمه القبول ، وكذلك لو طلب منه أن يؤجر نفسه للخدمة بما يصير به مستطيعاً . ولو كانت الخدمة لائقة بشأنه . نعم لو أجر نفسه للخدمة في طريق الحج واستطاع بذلك . وجب عليه الحج ولكن لا يجب عليه قبول ذلك لو عرض عليه .
( مسألة 459 ) إذا أجر نفسه للنيابة عن الغير في الحج واستطاع بمال الإجارة ، قدم الحج النيابي إذا كان مقيداً بالسنة الحالية فإن بقيت الاستطاعة إلى السنة القادمة وجب عليه الحج وإلا فلا ، ولا يجب المحافظة عليها . وإن لم يكن الحج النيابي مقيداً بالسنة الفعلية قدم الحج عن نفسه ما لم يكن ذلك مفوتاً للحج النيابي بالمرة أو مؤخراً له بعدد من السنين غير متوقع عرفاً فيقدم الحج النيابي عندئذ .
( مسألة 460 ) إذا اقترض مقداراً من المال يفي بمصارف الحج وكان قادراً على وفائه بعد ذلك وجب عليه الحج .
( مسألة 461 ) إذا كان عنده ما يفي بنفقات الحج وكان عليه دَين ولم يكن صرف ذلك في الحج منافياً لأداء ذلك الدين وجب عليه الحج ، وإلا فلا . ولا
منهج الصالحين — صفحة 145
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٤٥