ومعنى الزاد هو وجود ما يتقوت به في الطريق من المأكول والمشروب وسائر ما يحتاج إليه في سفره أو وجود مقدار من المال ( النقود وغيرها ) يصرفه في سبيل ذلك ذهاباً وإياباً . ومعنى الراحلة هو وجود وسيلة يتمكن بها من قطع المسافة ذهاباً وإياباً ، ويلزم في الزاد والراحلة أن يكونا مما يليق بحال المكلف بحيث لا يكون في استعماله خلة وذلة وأما أكثر من ذلك فلا على الأحوط .
( مسألة 445 ) لا يختص اشتراط وجود الراحلة بصورة الحاجة إليها . بل يشترط مطلقاً ولو مع عدم الحاجة إليها ، كما إذا كان قادراً على المشي من دون مشقة ولم يكن منافياً لشرفه .
( مسألة 446 ) العبرة في الزاد والراحلة بوجودهما فعلًا ولا يجب على من كان قادراً على تحصيلهما بالاكتساب ونحوه ولا فرق في اشتراط وجود الراحلة بين القريب والبعيد .
( مسألة 447 ) الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحج إنما هي الاستطاعة من مكانه لا من بلده ، فإذا ذهب المكلف إلى المدينة المنورة مثلًا للتجارة أو غيرها وكان له هناك ما يمكن أن يحج به من الزاد والراحلة أو ثمنهما وجب عليه الحج ، وإن لم يكن مستطيعاً من بلده .
( مسألة 448 ) إذا كان للمكلف ملك ولا يوجد من يشتريه بثمن المثل وتوقف الحج على بيعه بأقل منه بمقدار معتد به لم يجب البيع ، وأما إذا ارتفعت الأسعار فكان أجرة المركوب مثلًا في سنة الاستطاعة أكثر منها في السنة الآتية فلو علمنا بذلك لم يجز التأخير .
( مسألة 449 ) إنما يعتبر وجوب نفقة الإياب في وجوب الحج فيما إذا أراد المكلف العود إلى وطنه . وأما إذا لم يرد العود وأراد السكنى في بلد آخر غير وطنه ، فلا بد من وجود النفقة إلى ذلك البلد ، ولا يعتبر وجوب مقدار العود إلى وطنه .
منهج الصالحين — صفحة 142
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٤٢