من المال . ويجري ذلك في الكتب العلمية وغيرها مما يحتاج إليه في حياته .
( مسألة 452 ) إذا كان عنده مقدار من المال يفي بمصاريف الحج وكان بحاجة إلى الزواج أو شراء دار لسكناه أو غير ذلك مما يحتاج إليه فإن كان صرف ذلك المال في الحج موجباً لوقوعه في الحرج والعسر أو الضرر أو الحرام لم يجب عليه الحج ، وإلا وجب عليه .
( مسألة 453 ) إذا كان ما يملكه ديناً في ذمة شخص وكان الدين حالًا وجبت عليه المطالبة فإن كان المدين مماطلًا وجب إجباره على الأداء مع الإمكان وإن توقف تحصيله على الرجوع إلى المحاكم العرفية لزم ذلك على الأحوط ، إلا أن يلزم حكمها ضده فيحرم . ولا تجب المطالبة فيما إذا كان الدين مؤجلًا ولكن المدين يؤديه لو طالبه . وأما إذا كان المدين معسراً أو مماطلًا لا يمكن إجباره أو كان الإجبار مستلزماً للحرج ، أو كان الدين مؤجلًا والمدين لا يسمح بأداء ذلك قبل الأجل ففي جميع ذلك إن أمكنه بيع الدين بما يفي بمصاريف الحج ولو بضميمة ما عنده من المال ولم يكن في ذلك ضرر ولا حرج وجب البيع ، وإلا لم يجب .
( مسألة 454 ) كل ذي حرفة كالحداد والبناء والنجار وغيرهم ممن يفي كسبهم بنفقتهم ونفقة عوائلهم يجب عليهم الحج إذا حصل لهم مقدار من المال بإرث أو غيره وكان وافياً بالزاد والراحلة ونفقة العيال مدة الذهاب والإياب .
( مسألة 455 ) من كان يرتزق من الوجوه الشرعية كالخمس والزكاة وغيرهما وكانت نفقاته بحسب العادة مضمونة من دون مشقة لا يبعد وجوب الحج عليه فيما إذا ملك مقداراً من المال يفي بذهابه وإيابه ونفقة عائلته ،
وكذلك من قام أحد بالإنفاق عليه طيلة حياته ، وكذلك كل من لا يتفاوت حاله قبل الحج وبعده من جهة المعيشة إن صرف ما عنده في سبيل الحج . وأما إذا كان المال مما لا يملك أولا يجب تملكه كحق الإمام ( ع ) وخراج الأرض المفتوحة عنوة
منهج الصالحين — صفحة 144
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٤٤