تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
( مسألة 425 ) إذا اشترى المؤمن ما فيه الخمس ممن لا يعتقد وجوبه كما سبق ، سقط خمسه من هذه الناحية ، فإذا باعه أو وهبه أو انتقل إلى ورثته ، كان بمنزلة المال المخمس . نعم ، هذا لا ينافي وجوب الخمس من ناحية أخرى ، كما لو كان إرثاً غير محتسب أو كان من فاضل المؤونة . ( مسألة 426 ) يظهر مما سبق حكم شراء النفط والغاز ومشتقاتهما كالبنزين والقير وغيرها . وكذلك الحال في سائر المعادن كالذهب والفضة والنحاس ، وما أُخرج بالغوص كالمرجان الجيد واللؤلؤ والعنبر . فإن كان المستخرج له شركة كافرة لم يجب استخراج الخمس على المؤمن إذا اشتراه من الشركة مباشرة أو كان الشراء عن طريق باعة من المؤمنين . وأما إذا كان الوسيط من غيرهم ممن يعتقد وجوب الخمس في دينه أو مذهبه ، فكذلك وإن كان الأحوط خلافه . وأما إذا كان المستخرج شركة مسلمة تعتقد في مذهبها وجوب الخمس في أي مذهب كانت ، وجب عليها شرعاً دفع الخمس ، فإن لم تدفع وجب على المشتري دفعه قليلًا كان أم كثيراً ، إلا المناكح والمساكن للمؤمنين إذا قبضت على هذا الشكل وكان تمويلها الأصلي من ذلك المال . وتشمل المناكح أثمان الإماء ومهور النساء وتشمل المساكن ما دخل تحت المؤونة وجوباً أو استحباباً ولو من باب التصدق بالسكنى على مؤمن . هذا إذا وصل إلى المكلف على هذا الشكل أما إذا وصل إليه من المعدن أو الغوص غير المخمس ما يريد صرفه في هذا السبيل . فيجب عليه تخميسه قبل ذلك . ( مسألة 427 ) إذا شك المشتري في أن البائع دفع الخمس أم لا ، أمكنه حمله على الصحة ، وتصحيح المعاملة ، ما لم يحصل له وثوق أو اطمئنان بالعدم . وإذا علم أنه لم يدفع الخمس وشك في أنه ممن لا يعتقد وجوب الخمس أو أنه يعتقده للشك في مذهبه أو الشك في فتوى مذهبه ، بنى على العدم ووجب إخراج الخمس على المشتري .