( مسألة 415 ) يجوز استقلال المالك في توزيع نصف الخمس العائد إلى الهاشميين . وإن كان الأحوط استحباباً الدفع إلى الحاكم الشرعي أو استئذانه في الدفع إلى المستحق ، ولكن إن طلبه وجب على المالك دفعه إليه .
( مسألة 416 ) مصرف سهم الإمام ( ع ) الذي يقوم به الفقيه الجامع للشرائط أو غيره مع تعذر الرجوع إليه والاستئذان منه هو ما يوثق برضاه ( ع ) بصرفه ، كدفع ضرورات المؤمنين من السادات زادهم الله تعالى شرفاً وغيرهم ، والأحوط استحباباً فيه التصدق به عنه ( ع ) . ومن أهم مصارفه
في هذا الزمان الذي قل فيه المرشدون والمسترشدون : إقامة دعائم الدين ورفع أعلامه وترويج الشرع المقدس ونشر قواعده وأحكامه ومؤونة أهل العلم الذين يصرفون أوقاتهم في تحصيل العلوم الدينية الباذلين أنفسهم بإخلاص في تعليم الجاهلين وإرشاد الضالين ونصح المؤمنين ووعظهم وإبلاغ الأحكام إليهم وإصلاح ذات بينهم ، ونحو ذلك مما يرجع إلى إصلاح دينهم وتكميل نفوسهم .
( مسألة 417 ) حق الإمام ( ع ) غير مملوك بطبعه لمن يقبضه وإن كان له أن يتصرف فيه بإذن الحاكم الشرعي ، ولكنه قابل للتملك بنية التملك بعد إذن الحاكم ولكن يجب على الأحوط ترتيب آثار الملكية عليه ، من وجوب الخمس في فاضل المؤونة وحصول الاستطاعة للحج وغير ذلك . وأما سهم السادات ، فلا إشكال بملكيته بعد قبضه . وتترتب عليه جميع آثار الملكية .
( مسألة 418 ) لو مات وفي حيازته من حق الإمام ( ع ) فإن كان قد نوى التملك عليه بشكل مشروع فلا إشكال . وإن لم ينو لم يجز للورثة التصرف فيه أو تقسيمه بينهم إلا بإذن الحاكم الشرعي .
( مسألة 419 ) يجوز نقل الخمس من بلده إلى غيره مع عدم وجود المستحق ، بل مع وجوده إذا لم يكن تساهلًا وتسامحاً في الأداء . نعم يجوز دفعه في البلد إلى وكيل الفقير وإن كان هو في البلد الآخر كما يجوز دفعه إلى وكيل الحاكم الشرعي ، وكذا إذا وكّل الحاكم الشرعي المالك فيقبضه بالوكالة عنه ثم
منهج الصالحين — صفحة 129
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٢٩