تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
( مسألة 405 ) يحرم الإتجار بالعين بعد انتهاء السنة ، قبل دفع الخمس أو أخذ الإذن من الحاكم الشرعي بتأجيله أو نقله إلى الذمة ، لكنه إذا أتجر بالعين عصياناً أو لغير ذلك ، أمكن القول بصحة المعاملة إذا كان طرفها الآخر مؤمناً وكذلك لو وهبه أو باعه بالمحاباة . إلا أن الأحوط وجوباً هو نفوذ المعاملة في أربعة أخماس العوض ، كما سبق ، ثمناً كان أو مثمناً أو مجانياً .

( فروع في عدم وجوب الخمس )

( مسألة 406 ) ليس لفاضل المؤونة مما يجب خمسه نصاب أو مقدار ، فيجب فيه الخمس قل أو كثر ، ما لم يسقط عن المالية كعود ثقاب أو حبة حنطة ، أو يسقطه الشارع المقدس عنها كالخمر والخنزير . ( مسألة 407 ) لا يجب الخمس في التالف بدون تعد ولا تفريط . فإن تلف بعضه وجب خمس الباقي ، كما لا يجب الخمس فيما كان بمنزلة التالف وإن كان موجوداً حقيقة ، كالمال المفقود أو المحجوز أو الغارق في البحر أو المسروق أو نحو ذلك . فإنه لا يعتبر من أرباح السنة إذا كان للمكلف سنة مالية . وأما إذا لم يكن له سنة مالية ، فقد تعلق به الخمس بمجرد ظهوره فالأحوط وجوباً تخميسه ، سواء كان عدم السنة المالية إهمالًا وعصياناً أو لأنه يدفع خمس الأرباح أولًا بأول . ( مسألة 408 ) العرصة من الأرض مهما كان حجمها أوسعتها ، لا تدخل في ملك صاحب اليد ما دامت قفراء لم يعمل عليها عملًا ، حتى وإن اعتبرت عرفاً أوفي ( الطابو ) ملكاً له . ولذلك عدة نتائج منها : عدم وجوب دفع الخمس عنها ، ومنها : أنها لا تذهب إرثاً . ومنها : بطلان المعاملة في بيعها أوهبتها وغيرها . غير أن أخذ ثمنها العرفي يمكن توجيهه فقهياً ، كما سيأتي في كتاب البيع إن شاء الله تعالى .