المبحث الثاني : مستحق الخمس ومصرفه
نص القرآن الكريم على قسمة الخمس ستة أقسام : لله ولرسوله ولذوي القربى ولليتامى وللمساكين ولأبناء السبيل . غير أنه دل الدليل على أن الثلاثة الأُولى هي للإمام المعصوم ( ع ) وهو في عصورنا الحاضرة ، الإمام الحجة المهدي المنتظر عجل الله فرجه . والثلاثة الأخيرة لبني هاشم بنفس العناوين المنصوصة في الآية الكريمة . فما هو راجع إلى الإمام ( ع ) يملكه ملك ولاية أو ملك منصب لا ملك عين ، ويسمى في المصطلح الفقهي بحق الإمام أو سهم الإمام ويرجع هذا النصف اليوم إلى نائب الإمام وهو الفقيه الجامع لشرائط الفتوى ولا يجوز التصرف فيه بدون إذنه على الأحوط . ويرجع النصف الثاني لبني هاشم ، وهم من انتسب إلى هاشم بن عبد المناف بالأب ، فلو انتسب بالأم لم يجز له أخذ الخمس وحلت له الصدقة على المشهور المنصور .
( مسألة 409 ) يعتبر الإيمان فضلًا عن الإسلام في بني هاشم وكذلك ما
في حكمه مع الصغر والجنون . ولا تعتبر العدالة على الأصح . وإن كان الأَولى ملاحظة الرجحان في الأفراد وأن لا يكون الآخذ متجاهراً بارتكاب الكبائر أو بعضها . بل ولا عاصياً للمهم من أحكام الشريعة كالصلاة في الواجبات والسرقة وشرب الخمر في المحرمات . فإنه لا ينبغي الدفع إليه من الخمس وإن كان هاشمياً . بل يقوى عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الإثم أو الإغراء به أو مع العلم بصرفه فيه .