تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

( فروع في عدم دفع الخمس )

( مسألة 401 ) ظهر مما سبق أن الخمس بجميع أقسامه وإن كان يتعلق بالعين ، إلا أن المالك يتخير بين دفع العين ودفع قيمتها ولا يجوز له التصرف في العين بعد انتهاء السنة قبل أدائه . بل الأحوط وجوباً عدم التصرف في بعضها أيضاً . وإن كان مقدار الخمس باقياً في البقية . وإذا ضمنه في ذمته بإذن الحاكم الشرعي أو عزله كذلك ، صح . ويسقط الحق من المال ، فيجوز التصرف فيه . ( مسألة 402 ) لا بأس بالشركة مع من لا يخمس أما لاعتقاده بعدم وجوبه قصوراً أو تقصيراً ، أو لعصيانه وعدم مبالاته بالدين ولا يلحقه وزر من قبل شريكه ، ويجزيه أن يخرج خمسه من حصته من الربح . ( مسألة 403 ) إذا أخذ المال مضاربة من شخص لا يخمس ، كان رأس المال بمقدار الأربعة أخماس فقط . ولم يجز له التجارة به إلا بعد تخميسه أو بإذن الحاكم الشرعي . وإذا أخذ ديناً من شخص لا يخمس كالقرض أو ثمن مبيع أو إجارة ، أو غيرها ، كان مقدار أربعة أخماسه مشروعاً ، وخمسه مستحقاً لأرباب الخمس . ولم يكن وفاء لما في ذمة المالك . وللقابض أن يدفع خمسه بإذن الحاكم الشرعي ، ويرجع به على المالك . ( مسألة 404 ) إذا كان رب الأسرة لا يخمس ، أو كان وارده من مجهول المالك ، وهولا يقبضه قبضاً شرعياً ، فإن أمكن لأي فرد من الأسرة الاستقلال في الصرف على نفسه وجب . وإن كان مضطراً للبقاء وجبت مراجعة الحاكم الشرعي لتحليل تصرفاته ومصرفه . ومن قبلنا فإنه يجب عليه دفع مبلغ معتد به إما إلى فقراء المؤمنين أو الحاكم الشرعي . فإن كان رب الأسرة عاصياً بالخمس ، كان ما يدفعه بمنزلة الخمس ، وإن كان ذاك عاصياً بمجهول المالك كان ما يدفعه بمنزلة رد المظالم .