( مسألة 393 ) إذا كان رأس ماله ألف دينار مثلًا ، فاستأجر دكاناً بمئة
دينار واشترى آلات للدكان بمئة ، وفي آخر السنة وجد ماله ألفاً فقط . كان عليه خمس الآلات فقط على الأحوط . ولا يجب عليه إخراج خمس أجرة الدكان لأنها من مؤونة التجارة وكذا أجرة الحارس والحمال ، والضرائب التي يدفعها إلى السلطان والسرقفلية ، فإن هذه المؤن مستثناة من الربح ، مضافاً إلى مؤن عياله ، والخمس إنما يجب فيما زاد عنها . كما سبق . نعم ، إذا كانت السرقفلية التي دفعها إلى المالك أو غيره أوجبت له حقاً في أخذها من غيره ، أو حق البقاء في المحل أمداً طويلًا ، وجب تقويم ذلك الحق في آخر السنة وإخراج خمسه ، فربما تزيد قيمته على مقدار ما دفعه من السرقفلية ، وربما تنقص وربما تساوي فإن زادت وجب الخمس .
( مسألة 394 ) إذا حل رأس الحول فلم يدفع خمس الربح ، ثم دفعه تدريجياً من ربح السنة الثانية ، والدفع التدريجي لا يجوز إلا بإذن الحاكم الشرعي ولكنه إن دفعه كذلك بإذنه أو بدونه ، لم يحتسب من المؤن على الأحوط . بل يجب فيه الخمس . وكذا لو صالحه الحاكم على مبلغ في الذمة فإن وفاءه من أرباح السنة الثانية لا يكون من المؤن ، بل يجب فيه الخمس على الأحوط . إذا كان مال المصالحة عوضاً عن خمس عين موجودة . وكذا إذا كانت تالفة في غير المؤونة . أما إذا كانت تالفة في المؤونة ، فوفاؤه يحسب من المؤن ولا خمس فيه .
( مسألة 395 ) إذا حل رأس السنة فوجد بعض أرباحه أوكلها ديناً في ذمم الناس ، فإن أمكن استيفاؤه بدون مشقة أو حرج وجب دفع خمسه على الأحوط وإن لم يستوف ، وإن لم يمكن استيفاؤه تخير بين أن ينتظر استيفاؤه في السنة اللاحقة ، فإذا استوفاه أخرج خمسه وكان من أرباح السنة السابقة لا من أرباح سنة الاستيفاء . يعني يجب تخميس أرباح تلك السنة بغض النظر عما استوفاه من هذه الديون ، وبين أن يقدر مالية الديون فعلًا ، فيدفع خمسها ، فإذا استوفاها في السنة
منهج الصالحين — صفحة 123
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٢٣