ووجب إخراج خمسها ، كما يجب الالتفات إلى وجوب وفاء الدين بمال لا يجب فيه الخمس كالمخمس أو الموروث إرثاً محتسباً . وإذا وفى نصف الثمن في السنة الثانية كان نصف البستان من أرباح تلك السنة ووجب إخراج خمس النصف ، وإذا وفى ربع الثمن في السنة الثانية كان ربعها من أرباح تلك السنة وهكذا كلما وفى جزءاً من الثمن كان ما يقابله من البستان من أرباح تلك السنة ، بمعنى أنه إذا انتهت هذه السنة الثانية ، وجب عليه دفع خمس البستان نفسه إن كان أعده للتجارة ، وخمس الباقي من أرباحه إن كان أعده للمؤونة . هذا إذا بقيت البستان إلى رأس السنة الثانية ، أما إذا تلفت قبل ذلك فلا خمس فيها . نعم ، إذا بقي من أرباحها شيء وجب تخميسه .
( مسألة 390 ) إذا ربح في سنة ماءة دينار مثلًا ، فلم يدفع منها عشرين ديناراً خمساً حتى جاءت السنة الثانية ، فدفع عشرين ديناراً من أرباحها ، وجب الخمس في الماءة دينار مع بقائها لا مع تلفها بدون تفريط ، كما هو الغالب .
( مسألة 391 ) إذا فرض أنه اشترى داراً للسكنى فسكنها ، وبقيت قيمتها في ذمته ، ثم وفى في السنة الثانية ثمنها من مال لا يجب فيه الخمس ، لم يجب عليه خمس الدار . وكذا إذا وفى في السنة الثانية بعض أجزاء الثمن لم يجب الخمس في الحصة من الدار . ويجري هذا الحكم في كل ما اشتراه من المؤن بالدين .
( مسألة 392 ) إذا نذر أن يصرف نصف أرباحه السنوية مثلًا ، في وجه من وجوه البر ، وجب عليه الوفاء بنذره . فإن صرف المال المنذور في الجهة المنذور لها قبل انتهاء السنة ، لم يجب عليه تخميس ما صرفه ، بل لا يجب عليه الخمس فيما صرفه في وجوه البر وإن لم يمكن منذوراً . وإن لم يصرفه حتى انتهت السنة ، وجب عليه إخراج خمسه ، ضمن مجموع ما يجب عليه من الخمس بعد إخراج المؤن . نعم ، لو كان المنذور عيناً أو مقدار موجوداً من المال لم يجب خمسه . ولكن لا يجوز صرفه في غير النذر .
منهج الصالحين — صفحة 122
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٢٢