تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
( مسألة 376 ) في جواز تصرف المالك ببعض الربح إشكال ، إن كان مقدار الخمس باقياً ، والأحوط بل الأظهر عدم الجواز بدون إذن الحاكم . ( مسألة 377 ) إذا جاء رأس الحول ، وكان ناتج بعض الزرع حاصلًا دون بعض . فما حصلت نتيجته يكون من ربح سنته ، ويخمس بعد إخراج المؤن . وما لم تحصل نتيجته يكون من أرباح السنة اللاحقة . نعم ، إذا كان له أصل موجود له قيمة أخرج خمسه في آخر السنة ، ويكون الفرع من أرباح السنة اللاحقة إذا كان له قيمة عرفية معتد بها . فمثلًا : في رأس السنة كان بعض الزرع له سنبل وبعضه قصيل لا سنبل له ، وجب إخراج خمس الجميع ، وإذا ظهر السنبل في السنة الثانية كان من أرباحها لا من أرباح السنة السابقة . ( مسألة 378 ) إذا كان الغوص أوإخراج المعدن مكسباً كفاه إخراج خمسها . ولا يجب عليه إخراج خمس آخر من باب أرباح المكاسب ، إلا إذا تجدد له نماء تجاري زائد على ذلك . ( مسألة 379 ) المرأة التي تكتسب يجب عليها الخمس وإن عال بها زوجها ولا يستثنى من أرباحها ما يصرفه زوجها عليها . بل وكذا الحكم إذا لم تكسب ، وكانت لها فوائد من زوجها أو غيره ، فإنه يجب عليها في آخر السنة إخراج خمسها . وبالجملة يجب على كل مكلف أن يلاحظ ما زاد عنده في آخر السنة من أرباح مكاسبه وغيرها قليلًا كان أو كثيراً ويخرج خمسه ، كاسباً كان أم غير كاسب . ( مسألة 380 ) الظاهر عدم اشتراط البلوغ والعقل والحرية في ثبوت الخمس في كل أنواعه كالكنز والغوص والمال الحلال المختلط بالحرام والأرض التي يشتريها الذمي من المسلم ، كل ما في الأمر أن من كان ساقطاً عن التكليف كالطفل والمجنون يجب على وليه دونه . وبتعبير آخر : أن الخمس يكون مستحقاً في ماله بنحو الحكم الوضعي لا التكليفي بالنسبة إليه .
منهج الصالحين — صفحة 119 | السيد محمد الصدر