جاز دفع دَينه من أرباح سنته وإن لم يخمسها . نعم ، لو دفع من أرباح سنة سابقة كان اللازم دفعه من مال مخمس أو مال لا يجب دفع خمسه .
( مسألة 365 ) إذا اتجر برأس ماله المخمس مراراً متعددة في السنة ، فخسر في بعض المعاملات وربح في بعض الآخر . فإن كان الخسران بعد الربح أو مقارناً له . فإنه يجبر الخسران بالربح . فإن تساوى الخسران والربح فلا خمس . وإن زاد الربح وجب الخمس في الزيادة . وإن زاد الخسران على الربح فلا خمس عليه ، وصار رأس ماله في السنة اللاحقة أقل مما كان عليه في السنة السابقة . وكذا يجبر الربح للخسران حتى ما إذا كان بعده بزمان معتد به . بل حتى إذا وزع رأس ماله على تجارات متعددة عرفاً . بل الظاهر الجبران مع اختلاف نوع الكسب ، كما إذا اتجر ببعض رأس المال وزرع بالبعض الآخر ، فخسر في التجارة وربح في الزراعة ، وكذا الحكم فيما إذا تلف بعض رأس ماله أو صرفه في نفقاته ، بل إذا أنفق من مال غير مال التجارة قبل حصول الربح ، جاز له أن يجبر تلك من ربحه وليس عليه خمس ما يساوي المؤن التي صرفها وإنما عليه صرف خمس الزائد لا غير .
( مسألة 366 ) ما قلناه في المسألة السابقة ينطبق على أهل المواشي فإنه إذا باع بعضها لمؤنته أو مات بعضها أو سرق ، فإنه يجبر جميع ذلك بالنتاج الحاصل له قبل ذلك فضلًا عن الحاصل بعده ففي آخر السنة يضم السخال إلى أرباحه في تلك السنة من الصوف والسمن واللبن وغير ذلك فيجبر النقص ويخمس ما زاد عن الجبر ، فإذ ا لم يحصل الجبر إلا بقيمة جميع السخال ، مع أرباحه الأخرى لم يكن عليه خمس في تلك السنة .
( مسألة 367 ) في فرض المسألتين السابقتين إذا تلف بعض أمواله مما ليس من مال التكسب ، كما إذا انهدمت دار غلته ، ففي الجبر إشكال ، وكذا إذا انهدمت دار سكناه إلا أن يعمرها ، فيكون تعميرها من المؤن المستثناة . وكما لو
منهج الصالحين — صفحة 116
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١١٦