تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
( مسألة 372 ) إذا اتلف المالك أو غيره المال بتعدٍ أو تفريط ، ولو من أجل التسامح بالدفع زمناً معتداً به ، ضمن المتلف الخمس ورجع عليه الحاكم . وكذا الحكم إذا دفعه المالك إلى غيره وفاءً لدين أو هبة أو عوضاً عن معاملة فإنه ضامن للخمس وجاز للحاكم الرجوع عليه أو على من انتقل إليه المال على إشكال في الأخير إذا كان مؤمناً . وإن رجع الحاكم على الأخير رجع هو على المالك مع جهله بالحال عند قبضه العين . ( مسألة 373 ) إذا كان ربحه غير المخمس حباً فبذره فصار زرعاً أو إذا كان بيضاً فصار دجاجاً في المؤنة . فإن كان له سنة مالية وجب خمس الحب والبيض لا خمس الناتج . وإن كان الأحوط مع ذلك المصالحة مع الحاكم الشرعي . وإن لم يكن له سنة مالية وجب الخمس في الناتج كله . وإذا كان ربحه أغصاناً غرسها فصارت شجراً وجب عليه خمس الشجر أو كانت فسيلًا فصارت نخلًا ، وجب عليه خمس النخل لا خمس الأصل ، لأن التحول هنا من قبيل النمو ، وفي الصورة الأُولى من قبيل التولد . وفي كون الخمس مستحقاً والناتج على كل حال ، وجه وجيه . ( مسألة 374 ) إذا حسب ربحه فدفع خمسه ، ثم انكشف أن ما دفعه كان أكثر مما وجب عليه ، جاز له استرداده أو بدله مع علم الفقير بالحال . ولم يجز له احتساب الزائد مما يجب عليه في السنة التالية . نعم ، يجوز له التسبب إلى حفظ عينها لدى الفقير أو اعتبارها ديناً عليه إلى السنة الآتية . فإن وجب عليه الخمس عندئذ وبقي الفقير على وجه الاستحقاق جاز احتسابه عندئذ . ( مسألة 375 ) إذا ربح خلال السنة ، فدفع الخمس باعتقاد عدم حصول مؤونة زائدة ، فتبين عدم كفاية الربح لتجدد مؤونة لم تكن محتسبة . فقد انكشف أنه لا خمس في ماله أو أن خمسه أقل مما دفعه ، كان له أن يرجع به على الفقير مع بقاء عينه ، وكذا مع تلفها مع علم الفقير بالحال ، يعني بكونها من الخمس .