تلفت بعض أمواله الأخرى مثل ألبسته أو سيارته .
( مسألة 368 ) الخمس بجميع أقسامه متعلق بالعين بنحو الكلي في المعين . ويتخير المالك بين دفع العين ودفع القيمة ، ولا يجوز له التصرف بعد انتهاء السنة قبل أدائه . وإذا ضمنه في ذمته بإذن الحاكم الشرعي أو
عزله بإذنه أيضاً صح . ويسقط الحق عندئذ من العين فيجوز التصرف فيها .
( مسألة 369 ) إذا أخر دفع الخمس مع وجوبه ترتبت على ذلك آثار باطلة عديدة . منها : حرمة تصرفه في العين أكلًا أو لبساً أو سكنى أو غير ذلك . ومنها : أنه تشتغل ذمته بأجرة المثل لهذا التصرف فيما يقابل الخمس المستحق لذويه . ومنها : أن المعاملات الجارية على الأعيان أو الأثمان المستحقة تكون نافذة في الأربع أخماس وباطلة في مقدار الخمس ، وليس له أن يأخذ الثمن بإزائها كاملة ، كما أنه ليس له أن يدفع العين إلى مشتريها قبل التخميس ما لم يخبره بذلك ويثق بأنه سوف يقوم بهذه الوظيفة الشرعية . ومنها : أن إنتاج الخمس وأرباحه لذوي الخمس وليس للمالك : ومنها : أنه إذا مات قبل دفع الخمس وجب على ورثته دفع خمس التركة مع الديون ، قبل تقسيمها بينهم .
( مسألة 370 ) إذا اتجر بالعين بعد انتهاء السنة قبل دفع الخمس بطل ما قابل الخمس كما قلنا ، إلا إذا أجاز الحاكم الشرعي فإن أجازها انتقل الخمس إلى البدل . ووجب دفع الخمس منه . ولكن إذا اشترى بثمن كلي وطبقه على المال غير المخمس ، كان لحلية ما يشتريه وجه مع اشتغال ذمته بخمس الثمن للبائع ، لكن الأقوى عدم الفرق بين الثمن الجزئي والثمن الكلي ، ما دام المدفوع غير مخمس ، لأن العرف يراه عوضاً عنه بمنزلة الجزئي وخاصة إذا كان عازماً على الدفع من المال غير المخمس ، كما هو الغالب .
( مسألة 371 ) لو اشترى ما فيه ربح بنحو بيع الخيار ، فصار البيع لازماً ، فاستقاله البائع فأقاله ، وكان ذلك بعد رأس السنة لم يسقط الخمس .
منهج الصالحين — صفحة 117
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١١٧