بهذا القصد أو بقصد آخر ، وسواء كانت الاستدانة في سنة الربح أو فيما قبلها . تمكن من الأداء قبل ذلك أم لا . نعم ، إذا لم يؤد دينه إلى أن انقضت السنة وجب الخمس من دون استثناء مقدار وفاء الدين . سواء كان معذوراً في التأجيل أو عاصياً . ويلحق بذلك الدين الشرعي كالخمس والزكاة والنذر والكفارات ، وكذا مثل أروش الجنايات وقيم الملتقطات والمتلفات ، فإنه إن أداها من الربح لم يجب عليه الخمس فيه ، وإن كان حدوثه في السنة السابقة وإن لم يدفعها وجب الخمس سواء كان معذوراً في التأجيل أو عاصياً .
( مسألة 363 ) إذا استدان للتجارة ، أمكن استثناء أدائه من ربح هذه السنة في كل دين يحل موعده فيها ، سواء كان أصله فيها أو سابقاً عليها . وكذا ما كان تأجيله إليها عن عذر كالإعسار أو الضرر ، ويلحق به ما كان من الدين غير مطالب به بحيث كان تأجيله عن سماح الدائن . فدفعه في هذه السنة ، فإن كل ذلك يستثنى من أرباحها . يبقى بعض الأنواع الأخرى من الدين :
النوع الأول : ما كان بدؤه وموعد انتهائه في سنة سابقة . وقد أخره عصياناً ، مع عدم إحراز رضا الدائن بالتأخير .
النوع الثاني : ما كان بدؤه في سنة سابقة ولا يوجد موعد لانتهائه كما هو عليه أغلب المعاملات اليوم . مع عدم إحراز رضا المالك بالتأخير .
النوع الثالث : ما كان بدؤه في هذه السنة وانتهاؤه في سنة آتية سواء كان له موعد معين أم لا .
النوع الرابع : الدين الذي صرف في تجارة محرمة كبيع الخمر والخنزير وآلات الطرب وصناعة الصور المجسمة . بغض النظر عن موعد أدائها ، فإن كل هذه الأنواع لا تستثنى من أرباح السنة ، بل يجب تخميس المجموع .
( مسألة 364 ) إذا اشترى ما ليس من المؤونة بالذمة أو استدان شيئاً لإضافته إلى رأس ماله ونحو ذلك ، مما يكون بدل دَينه موجوداً ولم يكن من المؤونة .
منهج الصالحين — صفحة 115
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١١٥