ولكنه لم يبعها غفلة أو طلباً للزيادة أو لغرض آخر ثم رجعت قيمتها في رأس السنة إلى رأس مالها الأول . فليس عليه خمس تلك الزيادة ، نعم ، إذا بقيت الزيادة إلى آخر السنة وجب الخمس وإن لم يبعها بل وإن صادف نزول قيمتها بعد ذلك .
( مسألة 358 ) إذا حصل لديه أرباح تدريجية فاشترى في السنة الأُولى عرصة لبناء الدار ، وفي الثانية خشباً وحديداً وفي الثالثة آجراً مثلًا . وهكذا لا يكون ما اشتراه من المؤن المستثناة لتلك السنة ، لأنه من المؤن للسنة الآتية التي يحصل فيها السكنى ، ومعه فيجب عليه خمس تلك الأعيان . وهذا ثابت بلا إشكال إذا لم تكن الدار من مؤونته وبالاحتياط الوجوبي إذا كانت من المؤونة .
( مسألة 359 ) إذا أجر نفسه سنين كانت الأجرة الواقعة بإزاء عمله في سنة الإجارة من أرباحها . وأما ما يقع بإزاء العمل ، في السنين الآتية ، فإن قبضه في هذه السنة كان من أرباحها خاصة . وإن قبض أجرة كل سنة فيها ، كانت من أرباح تلك السنين .
( مسألة 360 ) إذا باع ثمرة بستان سنين وقبض الثمن معجلًا كان الثمن بتمامه من أرباح سنة البيع ، ووجب فيه الخمس بعد المؤونة وبعد استثناء ما يجبر به النقص الوارد على البستان من جهة كونه مسلوب المنفعة في المدة الباقية خلال هذه السنة وما بعدها . وإن كان الأحوط وجوباً عدم استثناء خسارات السنين الآتية من أرباح هذه السنة . ومنه يظهر الحال ، فيما لو آجر دار أو فندقاً لسنين عديدة .
( مسألة 361 ) إذا دفع من السهمين أو أحدهما ، ثم بعد تمام الحول حسب موجوداته ليخرج خمسها فإن كان ما دفعه من أرباح هذه السنة ، لم يجب الخمس فيه لأنه دفعه في الواجب . وإن كان الأحوط خلافه .
( مسألة 362 ) أداء الدين من المؤونة إذا كان مصروفاً في المؤونة سواء أخذه
منهج الصالحين — صفحة 114
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١١٤