تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

( فروع في أحكام الأرباح )

( مسألة 356 ) إذا عمر بستاناً وغرس فيه نخلًا أو شجراً للانتفاع بثمره لا بقصد التجارة ، لم يجب إخراج خمسه إذا صرف عليه مالًا لم يتعلق به الخمس كالموروث ، أو مالًا قد أخرج خمسه كأرباح السنة السابقة أو مالًا فيه الخمس كأرباح السنة السابقة ولم يخرج خمسه . نعم ، يجب عليه إخراج خمس المال نفسه عندئذ ، وأما إذا صرف عليه من أرباح نفس السنة ، لا بقصد التجارة ، فإن أصبح البستان بحاله الجديد أغلى قيمة مما صرف عليه وجب عليه خمس الزائد من رأس السنة بعد استثناء المؤونة . ووجب عليه أيضاً الخمس في نمائه المنفصل أو ما بحكمه من التمر والسعف والأغصان اليابسة المعدة للقطع ، بل في نمائه المتصل على ما عرفت . وكذا يجب تخميس الشجر الذي يغرسه جديداً في السنة الثانية ، مما هو من نماء البستان نفسه ، وإن كان أصله من الشجر المخمس ثمنه مثل ( التال ) الذي ينبت فيقلعه ويغرسه . وكذا إذا نبت جديداً لا بفعله كالفسيل وغيره إذا كان له مالية . وبالجملة كل ما يحدث جديداً من الأموال التي تدخل في ملكه يجب إخراج خمسة في آخر السنة ، بعد استثناء مؤونة سنته . كما يجب الخمس في ارتفاع القيمة إذا زادت على مجموع المصروف على البستان وإن لم يبعه على الأحوط . هذا إذا لم يكن البستان معداً للتجارة . وأما إذا كان تعميره بقصد التجارة ، مع كون المال المصروف عليه مما لا يجب فيه الخمس كما سبق . فيجب الخمس في كل أرباحه الزائدة على المقدار المصروف ، سواء ما بيع ، من الأعيان المنفصلة كالأثمار والزروع ، أو ثمن البستان نفسه إذا باعه ، أو ارتفاع قيمته السوقية إذا لم يبعه بعد استثناء مجموع الكلفة سواء التي عمر بها البستان أو غيرها كأجور الفلاحين ونقل الماء وغيرها . ( مسألة 357 ) إذا اشترى عيناً بقصد تجاري ، فزادت قيمتها في أثناء السنة ،
منهج الصالحين — صفحة 113 | السيد محمد الصدر