تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
فالأحوط تخميس كل ذلك لصدق كونه فاضلًا عن المؤونة . هذا إذا كان الاستغناء عن الحاجة دائمياً وأما إذا كان مؤقتاً كثياب الصيف والشتاء التي لا تستعمل في الموسم الآخر أو ما يدخر للضيوف مع عدم توفرهم فعلًا . كما سبق ، فهو داخل في المؤونة . القسم الثاني : ما انتفت الحاجة إليه من الأمور السابقة وغيرها خلال أكثر من سنة ، بحيث مر عليه عام كامل ، وهو خارج عن المؤونة . فلا إشكال في وجوب تخميسه . ( مسألة 353 ) إذا اشترى بعين الربح شيئاً ، فتبين الاستغناء عنه ، وجب إخراج خمسه . والأحوط مع نزول القيمة عن رأس المال مراعاة رأس المال وكذا إذا اشتراه عالماً بعدم الاحتياج إليه كبعض الفرش الزائدة والجواهر أو الحلي المدخرة لوقت الحاجة في السنين اللاحقة ، أو المواد التي يؤجل بيعها ، وكذلك البساتين والدور التي يقصد الاستفادة من نمائها وأرباحها ، فإنه لا يراعي في الخمس رأس مالها بل قيمتها رأس السنة وإن كانت أقل منه ما لم يكن رأس المال غير مخمس فيجب الاحتياط بحساب أعلى القيمتين والظاهر أنه لا فرق في ذلك بين ما يشتريه بعين الأرباح أو بالذمة ثم وفاه من الأرباح . ( مسألة 354 ) إذا مات المكتسب في أثناء السنة بعد حصول الربح ، فالواجب على الولي دفع الخمس قبل التقسيم بين الورثة . مع استثناء المؤونة إلى حين الموت لإتمام السنة . ( مسألة 355 ) من جملة المؤن مصارف الحج واجباً كان أو مستحباً . وإذا استطاع الحج في أثناء السنة من الربح ولم يحج ولو عصياناً ، وجب خمس ذلك المقدار ولم يستثن منه . وإذا حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعددة وجب خمس الربح الحاصل في السنين الماضية . فإن بقيت الاستطاعة بعد إخراج الخمس وجب الحج وإلا فلا . أما الربح المتم للاستطاعة في سنة الحج ، فلا خمس عليه إلى نهاية العام وإذا لم يحج ولو عصياناً وجب إخراج خمسه .
منهج الصالحين — صفحة 112 | السيد محمد الصدر