ذلك له في يوم دفع أول أقساط الخمس لماله ، كما أن هذا التعيين لم تثبت ولاية الفقيه عليه ، بحيث يختار رأس السنة للمكلفين . فإنه من الأمور الموضوعية المربوطة بأسبابها الواقعية ، كما أشرنا . نعم ، يكون له ذلك فيما فقد السبب الواقعي .
( مسألة 345 ) إذا لم يكن للفرد عمل ، بأن كان يعيش على نفقة شخص
آخر كأبيه أو ابنه أو على التبرعات أو الوجوه المالية الشرعية أو نحو ذلك . كان أول سنته أول يوم يقبض فيه أول دفعة من المال ، فإن لم يكن قد عين له رأس سنة . كان رأس سنته هو يوم دفع أول مبلغ من الخمس فإن لم يكن له زيادة يدفعها خمساً لم يكن له رأس سنة حتى تحصل تلك الزيادة . ويجب المبادرة عندئذ إلى دفع الخمس . ومع عدمها فالأحوط له استحباباً اختيار يوم معين لجعله رأس سنة له بالاتفاق مع الحاكم الشرعي .
( مسألة 346 ) كل من بدأ العمل قبل مدة كسنة أوسنتين ولم يدفع خمساً ولم يجعل لنفسه رأس سنة . فهؤلاء يختلفون على أشكال :
الشكل الأول : أن يكون له استرباح تجاري من مكسب أو زراعة أو صناعة أو حيوان أو نحو ذلك . فالواجب أن يحسب كل ممتلكاته على الإطلاق . ثم يحسب ما هو داخل في المؤونة ، بالمعنى الذي سمعناه ، وما هو خارج عنها . فأما ما هو داخل فيها فيجب أن يدفع خمس قيمته التي دفعها في شرائه إن كانت مما يستحق الخمس ولم يخمسه . وأما إذا لم تكن تستحق الخمس كالميراث المحتسب والمال المخمس لم يحسبها أصلًا . وأما ما هو خارج من المؤونة فرأس المال الأساسي إن كان مما لا يجب فيه الخمس أسقطه أيضاً عن الحساب وإلا وجب حسابه . وأما الأرباح فيجب حسابها كلها . والأغلب من ذوي الأعمال لم يدفع الخمس من رأس المال ولا من الأرباح فيجب حسابه كله . لا يختلف في ذلك النقد الموجود أو المخزون في البنوك أو العروض المعد للبيع أو
منهج الصالحين — صفحة 108
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٠٨