تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
الأمور من النقص أو العطل باستعمالها في أثناء السنة يتدارك من الربح ، وأما أثمان هذه الآلات أنفسها فإن كان قد اشتراها بمال لا يستحق الخمس ولم تزد قيمتها السوقية لم يجب دفع خمسها رأس السنة . وإن كان قد اشتراها بمال غير مخمس ولم تزد قيمتها ، وجب دفع خمس قيمة الشراء خاصة . وإن زادت قيمتها السوقية ، وجب تخميس الزائد . فإن كان أصل ثمنها غير مخمس وجب تخميس الجميع . أعني مجموع القيمة . الأمر الثاني : مؤونة العيال . وهي كل ما يصرفه في سنته في معاش نفسه وعياله على النحو اللائق بحاله ، وفي صدقاته وزياراته وهداياه وجوائزه المناسبة له وكذلك ما يصرفه في ضيافة أضيافه وإن زادوا على المناسب لحاله ، إذا لم يكن وجودهم بتسبيب منه وأما المقدار المناسب منهم لحاله ، فلا يعتبر فيه ذلك . وكذلك يعتبر من المؤونة وفاؤه بالحقوق اللازمة له بنذر أو كفارة أو أداء دين أو أرش جناية أو غرامة ما أتلفه عمداً أو خطأ . أو فيما يحتاج إليه مما هو مناسب لحاله من دابة أو سيارة أو أكثر ، أو جارية أو خادم . وكتب وأثاث . أوفي ختان أولاده وتزويجهم ذكوراً أم إناثاً . ولا يختلف الحال في المؤونة بين أن يكون الصرف على نحو الوجوب كالحج الواجب أم الاستحباب كالزيارة أم الإباحة أم الكراهة ما لم يكن الصرف محرماً ، أو يكون متعلقه محرماً فيجب الخمس فيما صرفه . بخلاف ما لو كان موضوعه محرماً كإتلاف مال الغير بدون إذنه ، فإن العوض يدخل في المؤونة . ( مسألة 337 ) لا تصدق المؤونة إلا فيما صرف فعلًا من المال ، لا على المال المذخور للصرف . فيجب الخمس بعد مصروف السنة وإن كان الباقي مالًا مذخوراً للصرف . ( مسألة 338 ) إذا تبرع له متبرع بنفقته أو بعضها ، لا يستثنى ذلك من أرباحه ، بل يحسب ما يقابله من الربح من المال الذي لم يصرف في المؤونة . فيجب عليه
منهج الصالحين — صفحة 106 | السيد محمد الصدر