تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

السادس : المال الحلال المختلط بالحرام

بحيث لم يميز ولم يعرف مقداره ، ولا صاحبه . فإنه يحل بإخراج خمسه بنية الخمس . والأحوط استحباباً قصد الأعم من رد المظالم والخمس على أن يدفعه لمن ينطبق عليه كلا العنوانين للاستحقاق . وأما لو علم المقدار ولم يعلم المالك ، فعليه التصدق به عنه سواء كان الحرام بمقدار الخمس أم كان أقل منه أم كان أكثر منه . والأحوط وجوباً أن يكون بإذن الحاكم الشرعي . وله أن يقسطه عليه أو يعفيه من بعضه إن وجد في ذلك مصلحة وإن علم المالك وجهل المقدار تراضياً بالصلح . وإن لم يرض المالك بالصلح جاز الاقتصار على دفع الأقل إليه ، والأحوط استحباباً دفع أكثر المحتملات إليه . والأحوط مع ذلك الرجوع إلى الحاكم الشرعي لحسم الدعوى . وإن علم المكلف بالمالك والمقدار وجب دفعه إليه . ويكون التعيين بالقرعة أو التراضي . ( مسألة 318 ) إذا علم قدر المال الحرام ولم يعلم صاحبه بعينه ، بل علمه في عدد محصور . فالأحوط التخلص من الجميع باسترضائهم فإن لم يمكن ففي المسألة وجوه . الوجه الأول : أن يتعذر السؤال منهم جميعاً لوجود ضرر في ذلك ، أو لغيبتهم جميعاً وغير ذلك . فالحكم في مثله بيد الحاكم الشرعي . الوجه الثاني : إن تعذر السؤال من بعضهم دون بعض . فمن أمكن سؤاله تحلل منه ومن لم يمكن فكالسابق . الوجه الثالث : أن يكون هؤلاء جاهلين بملكيتهم للمال أو منكرين لها ، أو يوجد موانع لهم دون قبضها أو أنهم ممتنعون اختياراً عن ذلك . ففي الصورتين الأوليتين يتصدق بالمال عن أصحابه الواقعيين . وفي الصورتين الأخيرتين يتحلل منهم فإن أبوا تعين الرجوع إلى الحاكم الشرعي .