تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

الفصل الثالث : في أحكام المسافر

( مسألة 1303 ) تسقط نوافل الظهرين في السفر . وفي سقوط نافلة الفجر والعشاء إشكال ، ولا بأس بالإتيان بها برجاء المطلوبية ، وأما صلاة الليل فمطلوبة . ويجب القصر في الفرائض الرباعية بالاقتصار على الأوليين منها كما سبق ، عدا الأماكن الأربعة كما سيأتي . وإذا صلاها تماماً ، فإن كان عالماً بالحكم بطلت ووجبت الإعادة أو القضاء . وإن كان جاهلًا بالحكم من أصله ، بأن لم يعلم وجوب القصر على المسافر ، لم تجب الإعادة فضلًا عن القضاء . وإن كان جاهلًا بالحكم لجهله ببعض الخصوصيات الموجبة للقصر . مثل انقطاع السفر بإقامة عشرة أيام في البلد ومثل أن سفر المعصية غير موجب للقصر ، أو أنه بعد التوبة يكون سبباً له ونحو ذلك أو كان جاهلًا بالموضوع بأن لا يعلم أن ما قصده مسافة - مثلًا - فأتم ، فتبين أنه مسافة ، أو كان ناسياً للسفر أو ناسياً أن حكم المسافر القصر فأتم . فإن التفت أو علم في الوقت أعاد وإن علم أو تذكر بعد خروج الوقت فالظاهر عدم وجوب القضاء عليه . ( مسألة 1304 ) الصوم كالصلاة فيما ذكر ، فيبطل مع العلم ويصح مع الجهل ، سواء كان الجهل بأصل الحكم أو الخصوصيات أو بالموضوع . وإن التفت أو علم بوجوب القصر خلال النهار وجب عليه الإفطار ، ويقضيه . ( مسألة 1305 ) إذا قصر من وظيفته التمام بطلت صلاته في جميع الصور ، ووجبت الإعادة أو القضاء ، حتى في موارد التخيير إلا في المقيم عشرة أيام إذا قصر جهلًا بأن حكمه التمام ، على إشكال أحوطه الإعادة . ( مسألة 1306 ) إذا دخل الوقت وهو حاضر وتمكن من الصلاة تماماً ولم يصل ثم سافر حتى تجاوز حد الترخص والوقت باق صلى قصراً ، وإذا دخل عليه الوقت وهو مسافر وتمكن من الصلاة قصراً ، ولم يصل حتى وصل إلى وطنه أو محل إقامته صلى تماماً ، فالمدار على زمان الأداء لا زمان حدوث الوجوب ، وإن
منهج الصالحين — صفحة 311 | السيد محمد الصدر