وأتم في الآخر ، ما لم يكن محل عمله كالطالب يسكن في بلد دراسته والعامل يسكن في محل عمله والطبيب والمعلم يسكن في محل عمله وغير ذلك . فإنه عندئذ يتم في محل عمله وفي وطنه ويتم في الطريق إلى عمله وفي العود منه ما دام قاصداً إلى وطنه قصداً غير منقطع عرفاً .
( مسألة 1276 ) لا فرق في بلد العمل بين السكنى فيه لمدة قصيرة أو لسنين طويلة ، فيتم في وطنه وفي محل عمله ، ما لم يتم عمله أو يعرض عن وطنه . نعم ، لو طالت به المدة في عمله ، بحيث اعتبر عرفاً من أهله وتاركاً للبلد الآخر الذي كان وطناً له وإن لم يعرض عنه ، فالأحوط له الجمع بين القصر والتمام مع الذهاب إليه . وإذا أراد الاستغناء عن هذا الاحتياط ، لزم الجزم بالإعراض عنه أو قصد الإقامة فيه عشرة أيام .
( مسألة 1277 ) إذا أعرض عن الوطن وتركه خرج عن حكم الوطن ولو كان له الرغبة في العود إليه . نعم لو عاد إليه رجع إليه الحكم ومن هنا يتضح أنه يمكن تغيير الوطن عدة مرات باعتبار القصد ما دام جدياً وعقلائياً .
( مسألة 1278 ) إذا ورد إلى بلد عمله لغير عمله فالأحوط له التقصير وإن كان الأحوط من ذلك قصد الإقامة أو الجمع .
( مسألة 1279 ) إذا كان محل عمله دون المسافة الشرعية ، كان أَولى بحكم الإتمام . كما لو كان الإنسان وطنه النجف ، وله محل في الكوفة يخرج إليه كل يوم ويرجع ليلًا ، فإنه يتم في النجف والكوفة معاً . وإذا خرج من النجف قاصداً محل العمل وبعد الظهر يذهب إلى بغداد يجب عليه الإتمام في الكوفة وإذا رجع من بغداد إلى النجف ووصل إلى محل عمله أتم . مع قصد العمل لا لمجرد العبور في السفر خلال البلد ، لا ذهاباً ولا إياباً . وإلا قصر فيه أعني في الكوفة ، وكذلك الحكم لأهل الكاظمية إذا كان لهم محل عمل في بغداد وخرجوا منها إليها ، ثم سافروا إلى كربلاء مثلًا .
منهج الصالحين — صفحة 305
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٠٥