( مسألة 1266 ) السفر جواً كالسفر أرضاً ، في مسافة القصر وحد الترخص ، ووجوب الإتمام في موارده وغير ذلك . ولكن لا يعتبر السفر العمودي إلى مثل هذا المقدار حداً للقصر أو للترخص ، بل يلحقه حكم الأرض التي تحته . فإن كان يجب عليه الإتمام فيها أتم وإن كان يجب القصر قصر .
الفصل الثاني : في قواطع السفر
وهي أمور :
الأمر الأول : الوطن . والمراد به المكان الذي يتخذه الإنسان مقراً له على الدوام لو خلي ونفسه إلى أجل غير محدود . بحيث إذا لم يعرض له ما يقتضي الخروج منه لم يخرج . سواء كان مسقط رأسه أو استجده ، ولا يعتبر أن يكون له فيه ملك ، ولا أن يكون قد أقام فيه ستة أشهر . بل ولا يعتبر فيه أن يكون الاتخاذ اختيارياً ، بل لو كان هذا القصد ناشئاً من الاضطرار أو الإكراه صح . ولكن يعتبر فيه عدم تحديد المدة أو تحديد مدة طويلة كعشر سنوات أما التحديد بالسنتين أو الأربع ونحوها ، فلا يكون وطناً . ومع الشك في صدق العنوان يبني على عدمه . وأما مع وجود القصد المشار إليه للتوطن فيتم ولو لأول صلاة ولا حاجة إلى مضي زمن لسكناه .
( مسألة 1267 ) لا يمكن عرفاً ولا شرعاً أن يكون للفرد وطنان بل الوطن واحد لا يتعدد وهو ما سبق . ومن لم يتوفر فيه ذلك القصد لا وطن له ، كمن يسكن في مدينتين مدداً متقاربة في الطول ، كستة أشهر أو سنة في كل منهما . فلا تكون أي منهما وطناً له ، وخاصة بعد نفي الوطن الشرعي ، كما سيأتي . نعم يمكن أن يتم الفرد في مدينتين لا بعنوان الوطنين ، بل يمكن أن يكون أحدهما وطناً والآخر محل عمله ، أو محل إقامة عشرة أيام وغير ذلك .
( مسألة 1268 ) الظاهر أنه يكفي في ترتيب أحكام الوطن مجرد نية التوطن ،