تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
أهله . وأما إذا لم يتهيأ له الركاب في رجوعه فرجع إلى أهله بسيارة أو سفينة خالية . فإنه يتم في رجوعه . ( مسألة 1252 ) الإتمام في الرجوع يكون ما إذا كان الرجوع من عمله ، أو كان قاصداً أهله مباشرة ، لا ما إذا كان ذاهباً إلى سبب آخر ليس فيه ذلك كالزيارة في غير بلده ولوفي طريق الرجوع بحيث يصدق عرفاً قصده للزيارة لا قصده لأهله فإنه يقصر . ( مسألة 1253 ) إذا اتخذ السفر عملًا له في شهور معينة من السنة أو فصل معين فيها ، كالذي يكري دوابه بين مكة وجدة في شهور الحج أو يجلب الخضر في فصل الصيف ، يجري عليه حكم الإتمام في المدة المذكورة . ( مسألة 1254 ) المهم في الإتمام هو أن يكون عمله في السفر أو السفر نفسه ، ولا دخل لزيادة السفر أو قلته في ذلك فالحملة داريه الذين يسافرون إلى مكة أيام الحج في كل سنة ، ويقيمون في بلدهم بقية أيام السنة . يتمون ما داموا خارجين لعملهم هذا . بل حتى لو أصبح الفرد حملداراً لسنة واحدة ، ما لم يكن ينافي عملًا آخر له . كما أشرنا في المسألة ( 1244 ) . ( مسألة 1255 ) الظاهر أن عنوان من عمله السفر أوفي السفر ، يتوقف على قصد ذلك ليكون بمنزلة المهنة له . فإذا قصد ذلك ولو لأول مرة أتم في سفره . لكن على أن لا تكون هناك فترة غير معتادة أهمل الفرد فيها التردد على عمله ، بحيث خرج عرفاً عن كونه ممارساً له ، فإذا خرج من دون تجديد قصد المزاولة العرفية قصر . وإذا كان العمل محدداً بأزمنة متباعدة نسبياً لم يضر ذلك في الإتمام لأنه غير ضار بصدق العمل عرفاً . كالذي يكري سيارته في كل سنة مرة إلى الحج أو يكريها في كل أسبوع إلى كربلاء . ولا دخل عندئذ لقلة السفر وكثرته في وجوب التمام . ( مسألة 1256 ) إذا لم يتخذ السفر عملًا وحرفة ولكن كان له غرض في تكرر