السفر بلا فترة ، مثل أن يسافر كل يوم من البلد للتنزه أو لعلاج مرض ، أو لزيارة إمام أو نحو ذلك مما لا يكون فيه السفر حرفة ومهنة . فإن كان الغرض عقلائياً أو دينياً في كل هذه السفرات وتكرر منه السفر في الأسبوع ثلاث مرات أو أكثر ، كان كثير السفر عرفاً ووجب عليه التمام وإلا قصر . والظاهر أن التنزه المستمر ليس من الأسباب العقلائية .
( مسألة 1257 ) إذا أقام من عمله السفر أوفي السفر عشرة أيام في بلده أوفي أي بلد ، أتم إذا خرج بعدئذ في عمله ولو لأول مرة . نعم عنوان كثير السفر ينتفي بذلك ، ولا يعود إلا مع عود شرطه الذي سمعناه .
( مسألة 1258 ) السائح في الأرض لفترة أو دائماً يتم مع توفر شرطه بحيث يصدق أنه كثير السفر . وإلا قصر . نعم ، إذا كانت السياحة عملًا له عرفاً أتم فيها أيضاً .
الشرط السادس : للقصر في السفر : أن لا يكون ممن بيته معه كأهل البوادي الذين لا مسكن لهم معين من الأرض ، بل يتبعون العشب والماء أينما كانا ومعهم بيوتهم وهي الخيام والمضارب ، فإن هؤلاء يتمون صلاتهم فيما إذا حملوا بيوتهم معهم للانتقال من محل سكن إلى محل آخر . ويقصرون في السفرات الأخرى كالحج والزيارة أو شراء القوت . وكذا يقصر إذا خرج لاختيار المنزل أو موضع العشب والماء . والظاهر الإتمام في أي سفر كانوا يحملون بيوتهم معهم . دون الأسفار الأخرى .
الشرط السابع : أن يصل المسافر حال خروجه إلى حد الترخص فلا يقصر لو صلى قبله ، والمراد به المكان الذي يخفى فيه شخص المسافر عن الناظر الواقف في آخر بيوت المدينة . فإن شك في حصوله لزم الاحتياط بالإتمام حتى يحصل الوثوق به . وعلامة ذلك بشكل تقريبي أن المسافر لا يرى الشخص الواقف في نهاية البلد ولا يسمع صوت أذانه .
منهج الصالحين — صفحة 301
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٠١