عمله قصر وأفطر .
الأمر الثاني : أن يكون عمله في السفر ، يعني أن يكون عمله متوقفاً على السفر ، بحيث يستحيل عادة ممارسته بدون السفر . كمن يعمل في مدينة أخرى غير المدينة التي يسكنها ، كالطبيب والممرض والطالب والعسكري والموظف وأضرابهم ، فإنهم إن ذهبوا إلى أعمالهم أتموا وصاموا . ولا فرق في الطالب بين طالب العلم الديني أو العلم الدنيوي . ممن يكون تلقي العلم دخيلًا في مستقبله ، وتتوقف عليه حياته . لا مجرد البحث عن مشكلة تاريخية مثلًا في المصادر .
الأمر الثالث : أن يكون عملهم في السفر بنحو الدوران في البلدان كالذين أشرنا إليهم في المسألة السابقة . فإن حكمهم الإتمام أيضاً .
الأمر الرابع : أن لا يكون شيء من ذلك . بل يكون كثير السفر باختياره كالتنزه والزيارة والظاهر هو الإتمام أيضاً ، إذا كانت المقاصد عقلائية أو دينية . لكن يشترط صدق الكثرة عرفاً ، كثلاث سفرات في الأسبوع على الأقل . فإن لم تكن المقاصد صحيحة عقلائياً أو دينياً ، كالتنزه المستمر أو الصيد بقصد التفريح ، ونحو ذلك فإنه لا يتم من هذه الجهة .
( مسألة 1244 ) إنما يتم من عمله في السفر إذا كان سفره من علمه ، فإن حصل له عمل آخر اتفاقي قصر ، وإن كان فيه كسب كالبراز إذا أتته صفقة من اللحوم أو القصاب إذا أتته صفقة من الأقمشة .
( مسألة 1245 ) لا يختلف في الإتمام مقدار ما يقطع من المسافة في السفر ما دام ممارساً لنوع عمله لم يتغير كما أشرنا في المسألة السابقة . فإذا اختص عمله بالسفر إلى ما دون المسافة إن اتفق له السفر إلى المسافة أتم وصام ما دام خارجاً في عمله .
( مسألة 1246 ) لا يعتبر في وجوب التمام تكرر السفر ثلاث مرات ، بل يكفي كون السفر عملًا له أو عمله في السفر ولوفي المرة الأُولى .
منهج الصالحين — صفحة 298
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٩٨