الأثناء إلى الطاعة ، فإن كان الباقي مسافة وقد شرع فيها أفطر ، ولا يفطر بمجرد العدول . ولا ما إذا كان الباقي أقل من المسافة . وكذلك إذا كان العدول والشروع في السفر بعد الزوال . والأحوط استحباباً القضاء .
( مسألة 1241 ) إذا انعكس الأمر عن المسألة السابقة . بأن كان سفره طاعة في الابتداء ، فلم ينو الصوم ، وعدل إلى المعصية في الأثناء وكان العدول قبل الإتيان بالمفطر وقبل الزوال نوى الصيام والأحوط له استحباباً القضاء . ولو كان بعد الزوال أو بعد تناول المفطر ، وجب عليه على الأحوط الإمساك والقضاء .
الشرط الخامس : أن لا يتخذ السفر عملًا له ، كالمكاري والملاح والراعي والتاجر الذي يدور في تجارته ، وغيرهم ممن عمله السفر إلى المسافة فما زاد ، فإن هؤلاء وأمثالهم يتمون في سفرهم ما داموا يخرجون في أعمالهم . وأما إذا استعملوا السفر لأنفسهم كحمل المكاري متاعه أو أهله من مكان إلى آخر فوظيفتهم التقصير ، إلا إذا كان العمل الأساسي هو المقصود ، وكان هذا الاستعمال ضمنياً .
( مسألة 1242 ) كما أن التاجر الذي يدور في تجارته يتم صلاته كذلك العامل الذي يدور في عمله ، كالنجار الذي يدور في الأرياف لتعمير النواعير والكرود ، والبناء الذي يدور في الأرياف لتعمير الآبار التي يستقى منها للزرع والحداد الذي يدور في المزارع لتعمير الماكنات وإصلاحها . والنقار الذي يدور لنقر الرحى . وأمثالهم من العمال الذين يدورون في البلاد والقرى والرساتيق للاشتغال والأعمال . ومثلهم الحطاب والجلاب الذي يجلب الخضر والفواكه والحبوب ونحوها إلى البلد . فإنهم يتمون الصلاة .
( مسألة 1243 ) العناوين المحتملة لهذا الشر ط الخامس عدة أمور :
الأمر الأول : أن يكون السفر عمله ، يعني أنه يتكسب بنفس السفر ، كالمكاري والسائق والطيار فمتى خرج في عمله أتم وصام ، ومتى خرج لغير
منهج الصالحين — صفحة 297
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٩٧