تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الشرط الثالث : أن لا يكون ناوياً في أول السفر إقامة عشرة أيام قبل بلوغ المسافة أو يكون متردداً في ذلك . وإلا أتم من أول السفر . وكذا إذا كان ناوياً المرور بوطنه أو مقره أو متردداً في ذلك . وإذا كان قاصداً السفر المستمر ، لكن يحتمل احتمالًا معتداً به ، عروض ما يوجب تبدل قصده على نحو يوجب أن ينوي الإقامة عشرة أيام أو المرور بالوطن . أتم صلاته ، وإن لم يعرض ما احتمل عروضه . الشرط الرابع : أن يكون السفر مباحاً . فإذا كان السفر حراماً لم يقصر ، سواء أكان حراماً في نفسه كاباق العبد ، أم لغايته كالسفر لقتل النفس المحترمة والسرقة والزنا ولإعانة الظالم ونحو ذلك . ويلحق به ما إذا كان السفر لترك واجب ، كما إذا كان مديوناً وسافر مع مطالبة الدائن وإمكان الأداء في الحضر دون السفر . فإنه يجب فيه التمام إن كان السفر بقصد التوصل إلى ترك الواجب . أما إذا كان السفر مما يتفق وقوع الحرام أوترك الواجب أثنائه كالغيبة وشرب الخمر وترك الصلاة ونحو ذلك . من دون أن يكون الحرام أوترك الواجب غاية السفر ، وجب فيه القصر . ( مسألة 1230 ) إذا سافر بقصد الصلاة تماماً في السفر تشريعاً كان سفره حراماً ووجب عليه إتمام الصلاة فيه . ( مسألة 1231 ) إذا كان السفر مباحاً ولكن ركب دابة مغصوبة أو مشى في أرض مغصوبة ففي وجوب التمام أو القصر وجهان أظهرهما القصر . نعم إذا سافر على دابة بقصد الفرار بها عن المالك أثم وأتم . ( مسألة 1232 ) إباحة السفر شرط في الابتداء والاستدامة فإذا كان ابتداء سفره مباحاً وفي الأثناء قصد المعصية أتم . وأما ما صلاه قصراً فلا تجب إعادته ، إذا كان قد قطع مسافة وإلا فالأحوط وجوباً الإعادة في الوقت دون خارجه . وإذا رجع إلى قصد الطاعة فإن كان ما بقي مسافة ولو ملفقة وشرع في السير قصر .