حصول أمر محتمل الحصول ، سواء كان له دخل في حصول المقتضي للسفر ، مثل الطلاق أو العتق ، أم كان مانعاً أو شرطاً في السفر مع تحقق المقتضي له . فإذا قصد المسافة واحتمل احتمالًا عقلائياً حدوث مانع عن سفره أتم صلاته . وإن انكشف بعد ذلك عدم المانع .
( مسألة 1226 ) سبق أن الظاهر وجوب القصر في السفر غير الاختياري ، كما إذا القي في قطار أو سفينة بقصد إيصاله إلى نهاية مسافة . وهو يعلم بلوغه ذلك ولو اطمئناناً .
الشرط الثاني : للقصر : استمرار القصد . فإذا عدل قبل بلوغ الأربعة فراسخ إلى قصد الرجوع أو تردد في ذلك وجب التمام . وتجب إعادة ما صلاه قصراً في الوقت لا في خارجه . وإن كان قد أفطر استمر على الإفطار وإن كان العدول أو التردد بعد بلوغه الأربعة وكان عازماً على العود قبل إقامة عشرة أيام ، بقي على القصر والإفطار .
( مسألة 1227 ) يكفي في استمرار القصد بقاء نوع السفر وإن عدل عن الشخص الخاص كما إذا قصد إلى مكان . وفي الأثناء عدل إلى غيره ، إذا كان يبلغ ما مضى مع ما بقي إليه مسافة ، فإنه يقصر على الأصح . وكذا إذا كان من أول الأمر قاصداً السفر إلى أحد البلدين من دون تعيين أحدهما ، إذا كان السفر إلى كل منهما يبلغ مسافة .
( مسألة 1228 ) إذا تردد في الأثناء في الاستمرار بالسفر ، تردداً معتداً به ، ثم عاد إلى الجزم . فإن لم يسر حال تردده عرفاً ، فلا أثر له وإن كان قد سار ، فإن كان ما بقي مسافة ولو ملفقة قصر . وإلا أتم صلاته نعم إذا كان طريق الرجوع مسافة قصر .
( مسألة 1229 ) ما صلاه قصراً قبل العدول عن قصده لا تجب إعادته في الوقت ولا قضاؤه خارجه . وإن كانت الإعادة في الوقت أحوط .
منهج الصالحين — صفحة 294
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٩٤