( مسألة 1220 ) يجب القصر في المسافة المستديرة ، ويكون الذهاب فيها إلى منتصف الدائرة والإياب منه إلى البلد . هذا إذا كانت في أحد جوانب البلد . أما إذا كانت مستديرة على البلد فوجوب القصر فيها محل إشكال .
( مسألة 1221 ) لا بد من تحقق القصد إلى المسافة في أول السير فإذا قصد ما دون المسافة وبعد بلوغه تجدد قصده إلى ما دونها أيضاً وهكذا . وجب التمام وإن قطع مسافات . نعم إذا شرع في الإياب إلى البلد وكانت المسافة ثمانية فراسخ قصر وإلا بقي على التمام فطالب الضالة أو الغريم أو الآبق ونحوهم يتمون إلا إذا حصل لهم في الأثناء قصد ثمانية فراسخ امتدادية أو ملفقة كما سبق .
( مسألة 1222 ) إذا خرج إلى ما دون أربعة فراسخ ينتظر رفقة إن تيسروا سافر معهم ، وإلا رجع . وجب أن يتم . وكذا إذا كان سفره مشروطاً بأمر آخر غير معلوم الحصول ، نعم إذا كان مطمئناً بتيسر الرفقة أو بحصول ذلك الأمر قصر .
( مسألة 1223 ) لا يعتبر في قصد السفر أن يكون مستقلًا ولا أن يكون مختاراً ، فلو كان تابعاً كالزوجة والعبد أو مكرهاً كالأسير أو مضطراً كالمريض ، وجب التقصير ، والمهم في هؤلاء هو القصد الجدي للمسافة في طول هذه الأسباب ، وليس للتبعية عنوان مستقل في التقصير بالرغم من كونه مطابقاً للمشهور .
( مسألة 1224 ) إذا شك في قصد المتبوع ، بقي على التمام ، والأحوط استحباباً الاستخبار منه . ولكن لا يجب عليه الإخبار . وإذا علم في الأثناء قصد المتبوع وكان مسافة قصر حتى لو كان الباقي دونها . لأن القصد الإجمالي من الأول موجود .
( مسألة 1225 ) إذا كان التابع عازماً على مفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة أو متردداً في ذلك بقي على التمام . وكذا إذا كان عازماً على المفارقة على تقدير
منهج الصالحين — صفحة 293
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٩٣